أسباب تعنيف النساء والأطفال


أسباب تعنيف النساء والأطفال

أسباب تعنيف النساء والأطفال، في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة التعنيف للنساء والأطفال وخصوصاً التعنيف الأسري، ويعود ذلك للعوامل الأسرية والعادات والتقاليد التي تخص كل مجتمع، ولكن يتفق العالم أجمع أن تلك الظاهرة خطيرة جداً، ومن الممكن أن تسبب في المستقبل بظهور جيل كامل مُعنّف في المستقبل، وبعد ذلك تظهر رغبتهم في الانتقام من البيئة التي تحيطهم ومن المجتمع الذي يعيشون فيه ولا يدافع عنهم ولم ينهي تلك الظاهرة.

ما هو التعنيف

هو فعل ما يمارسه شخص أو مجموعة تجاه شخص أو جماعة ما، سواء كان اعتداء لفظياً بالكلمات والتنمر اللفظي أو الاعتداء وممارسة العنف جسدياً، ودائماً ظاهرة العنف يمارسها ذو القوة أو السلطة تجاه الضعيف في نفس البيئة المحيطة ويتفق العُرف والعادات في جميع بلاد العالم، وحتى حقوق الإنسان على أن هذا الفعل يضر بالمجتمعات كافة، ودائماً هناك حلول بديلة للعنف، وأساليب أخف ضرراً.

ما هو التعنيف الأسريّ

ما يقوم به أشخاص من داخل العائلة الواحدة،  من خلال عدم الرضى أو عدم قبول شيء، أو الاعتراض على كل شيء تجاه الأشخاص داخل الأسرة، فمثلاً أن يقوم الزوج بلوم زوجته  لأصغر الأمور، وممكن أن تكون الزوجة نفسها غير راضية عمّن هي مسئولة مثلاً الأطفال، فهي تقوم بإلقاء اللوم على الحلقة الأضعف، ومن الممكن أن يقوم الإخوان الشبّان بالتسلط على أخواتهم الفتيات بحُكم أنهم في مجتمع ذكوري.

ما هو التعنيف المدرسيّ

هو ما يمارسه به المعلم في الفصل بتعنيف الأطفال، أو أن يكون في طفل معين يبغضه لأسباب معينة، فيعنفه بالضرب باستمرار أو يعنفه من خلال خصم درجات من المعدّل الرئيسي، نجد شخصيات كثيرة من المتنمرين سواء معلمين أو زملاء، وإن بحثنا عن السبب نفسيّا وراء التنمّر نجد التعنيف والقسوة الأسريّة من أحد أسباب التنمّر الرئيسية، لأن الزملاء يقارنون بعضهم ببعض.

ما أسباب تعنيف النساء

  • الزوج قد يكون سبب رئيسي لما يواجه من ضغط نفسي في عمله، فيقوم بتفريغ شحنات غضبه الكامنة على الزوجة والأطفال في المنزل.
  • أن المرأة في كل أسرة في المجتمع العربي هي تعتبر ربة الأسرة، فكل ما يمكن أن تواجهه الأسرة من مشاكل، يتم إلقاء اللوم حينها على المرأة، ويتم تحميل المسؤولية كاملة على عاتقها، ولا يتم النظر إلى أن الزوج شريك ويجب تحميل المسؤولية لكلا الطرفين، فتتحمل النساء الأذى النفسي فقط لأنها أنثى.
  • من الممكن أن تُسبب المرأة التعنيف لنفسها، من خلال قيامها باستفزاز مستمر لزوجها أو اخوتها في المنزل، أو الضغط عليهم، أو التلفظ بألفاظ غير صحيحة.

كيف يمكن القضاء على تعنيف النساء

  • على المجتمع بجهاته الأمنية المختصة، القيام بمنع العنف الأسري من خلال فرض قوانين صارمة على المعتدي على النساء.
  • دعم وتوعية المرأة نحو الاستقلالية المادية لأن غالباً المال سبب أساسي لاختلاق المشكلات في المنازل.
  • تمكين المرأة من حقوقها المادية من والمعنوية في المجتمع وتعزيز دورها.
  • المساواة في الأعمال بين النساء والرجال سواء في المنزل أو خارجه.
  • تفهّيم المرأة أنها يجب أن تسعى وتتمكن من العمل في جميع المجالات، ومنها القضاء والمناصب السياسية وشتى الأعمال التي كانت تقتصر فقط على الرجال.
  • رفع الوعي المجتمعي من خلال تعزيز وأهمية دور المرأة في المجتمع كاملاً، والتركيز على فكرة أن المرأة هي أساس وليس تابع للرجل في المجتمع.
  • توفير أماكن في مناطق مختلفة في المجتمع، لممارسة الرياضة والنشاط البدني والترفيهي كافة والحرف اليدوية أيضاً الخاصة بالنساء.
  • تأسيس الأبناء على التربية الحسنة التي تعترف باحترام المرأة واحترام وجودها، وخاصًا الذكور منهم.
  • وعلى المرأة نفسها، أن تشغل نفسها بالتعليم والعمل المستمر، وأن تسعى تجاه النجاح، وألا تنشغل بكل كبيرة وصغيرة ولا تصل لمرحلة التعنيف إن كانت قادرة على ذلك.

ما أسباب تعنيف الأطفال

  • الرسم على الحائط في المنزل أو خارجه.
  • كسر بعض الأشياء الثمينة في المنزل، أو كثرة الحركة.
  • الشغب والتشويش على التلاميذ في الفصول في المدرسة.
  • ضعف نتائج التحصيل الدراسي يسبب تعنيفهم الأسري.
  • تعنف الأمهات الجاهلات الأبناء الذين يعانون من التبول اللاإرادي أثناء النوم.

كيف يمكننا معالجة أسباب تعنيف الأطفال

الرسم على الحائط:

من الممكن أن نتغلّب عليه من خلال إحضار سبّورة إلى المنزل، وبعض ألوان الطباشير، ومجموعة أوراق وأقلام تلوين، والسماح للأطفال بدعوة أصدقائهم والاستمتاع بالهواية بعفوية الطفولة ونترك لخيال الطفل العنان دون قيود.

كثرة الحركة:

هذه الطاهرة من الممكن التغلب عليها من خلال إشراك الطفل في الأندية الرياضية على أن يقوم بممارسة بعض الألعاب الرياضية المناسبة لسن الطفل لعد كبت الطاقة التي داخلهن وحتى لا تتحول لطاقة ضارة ويتم تفريغها بشكل سيء.

الشغب والتشويش:

هذه الأسباب نعالجها من خلال الحديث والنقاش مع الطفل بشكل مستمر وتدريجي مع الالتزام بالهدوء وعدم تعنيفه، ولا توبيخه بل بالنقاش الهادئ سوف يستوعب الطفل ويتحسن اداءه للأفضل.

ضعف التحصيل الدراسي:

فيجب على الأهالي مراعاة اختلاف القدرات بين الأطفال، وعدم الإلقاء باللوم والتوبيخ الكامل على ابنائهم في حال أنهم يقومون بالواجب ويذاكرون على أكمل وجه، فهناك العديد من الطلبة ضعيفو التحصيل لكنهم مبدعون في مجال أجر مثل الفنون او الرياضة، بالتأكيد هناك موهبة أو قوة معينة ساعديه في البحث عنها.

التبول الا إرادي:

هذه المشكلة يعاني منها الكثير من الأطفال في جميع الأسر،  ويمكننا علاجها والسيطرة عليها بشكل طبي، حيث أن التعنيف لا يحل المشكلة أبداً بل يُزيدها سوءاً وندباً، فأحيانًا الخوف من العقاب يكون أحد الأسباب الرئيسية للتبول اللاإرادي.

أسباب تعنيف النساء والأطفال ليس مبرراً لممارسة العنف تجاههم، ويقع عاتق استمرار ممارسة هذه الظاهرة على المؤسسات الحكومية في كل مجتمع، حيث أنها يجب أن تقوم بصب الجهود الكافية لإيقاف تلك الظاهرة أو الحد منها، للحرص على نمو الأطفال أسوياء في المجتمعات، وأيضاً لدعم المرأة وشعورها بالرضا الذاتي ولدعم تحملها كونها ربة أسرة، وهي من تقوّم الأجيال المستقبلية.