الشفاعة يوم القيامة تكون لأهل التوحيد الَّذين اتخذوا عند الله عهداً بتوحيدهم إياه


الشفاعة يوم القيامة تكون لأهل التوحيد الَّذين اتخذوا عند الله عهداً بتوحيدهم إياه

الشفاعة يوم القيامة تكون لأهل التوحيد الَّذين اتخذوا عند الله عهداً بتوحيدهم إياه، ففي قوله تعالى “وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعنهم شيئاً الا من بعد أن يأذن الله لمن ويشاء ويرضى”؛ تعتبر الشفاعة هي التوسط للغير في جلب المنافع أو لدفع الضرر في يوم الحساب (يوم الفيامة) يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم؛ والشفاعة هي ملك لله وحده عزوجل كما جاء في القرآن الكريم، حيث أن لها ثلاثة شروط في الاسلام وهي رضا الله عن الشافع وأن الشفاعة يوم الفيامة تكون لأهل التوحيد الذين اتخذوا عند الله عهداً بتوحيدهم اياه.

الشفاعة يوم القيامة تكون لأهل التوحيد الَّذين اتخذوا عند الله عهداً بتوحيدهم إياه؟ الاجابة صحيحة.

مفهوم الشفاعة لغةً واصطلاحاً

تعرف الشفاعة في الغةً مصدرها شَفع، والشفع هو ضد الوتر وخلافه، ففيها يصبح الواحد اثنين، أي بمعنى يصير الوتر شفعًا، والثلاثة أربعًا،وهلم جرا، أما اصطلاحًا فإنّ الشفاعة هي التوسط عند الآخرين بغرض جلب منفعة، أو دفع مضرة، وأطراف الشفاعة هم الشافع، والمشفوع إليه، والمشفوع له، وتقسم الشفاعة إلى قسمين هي الشفاعة الثابتة المشروعة، والشفاعة الباطلة.

شروط الشّفاعة يوم القيامة

يوجد شرطين لا بد من توافرهما في الشفاعة حتى تكون مقبوله، بيانهما فيما يأتي:

  • إذن الله تعالى: يشمل هذا الإذن الكوني والإذن الشرعي، ومعنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى يمكن أن يأذن لأحد بالشفاعة في الدنيا والآخرة وذلك الإذن الكوني، لكن إذا لم تتحقق شروط الشفاعة الشرعية فلا تُقبل هذه الشفاعة؛ كما في شفاعة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- لأبيه فإنها لم تُقبل، وكذلك شفاعة نبي الله نوح -عليه السلام- لابنه فإنها لم تقبل، وشفاعة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- لعمّه أبي طالب فإنّها لم تُقبل، لأنّها شفاعات غير موافقة للشرع يعني أنّ الإذن الشرعيّة غير متوفرة فيها.
  • رضا الله تعالى: يشمل ذلك رضا الله -تعالى- عن الشافع ومن ذلك قول الله تعالى في كتابه: (وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)، فلا يمكن أن تُقبل الشفاعة من الجاحد مثلاً، كما ويشمل ذلك رضا الله -تعالى- عن المشفوع له، قال -عزّ وجلّ-: (وَلا يَشفَعونَ إِلّا لِمَنِ ارتَضى) صدق الله العظيم.

حكمة الشفاعة يوم القيامة

أحب الله سبحانه وتعالى أن يُكرم بعض من عباده وأن يميزهم عن غيرهم بأن يكون لهم شرف الشفاعة لغيرهم، بالإضافة إلى إظهار الكرم الرباني على المشفوع له، وليس كما اعتقد بعض الناس بأن الشفاعة هي فرصة للجرأه على ارتكاب المعاصي؛ لأنه لا أحد يستطيع أن يتأكد أن هناك من سيشفع له،وقد اختص الله -تعالى نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء، والملائكة، والشهداء والصالحين، والصغار، بنيل شرف هذه الشفاعة.