النجاة في الآخرة تكون بسبب الإخلاص لله تعالى


النجاة في الآخرة تكون بسبب الإخلاص لله تعالى

النجاة في الآخرة تكون بسبب الإخلاص لله تعالى، يعتبر الإخلاص لله عز وجل اصل أصيل في الدين الإسلامي، وهو من اهم اعمال القلوب التي يقتضيها الايمان بالله عز وجل، والعمل بالجوارح فقبولها تابع لسلامة النية، حيث قال ابن القيم رحمه الله: “أعمال القلوب هي الأصل، وأعمال الجوارح تبع ومكملة، وإنّ النيّة بمنزلة الروح، والعمل بمنزلة الجسد للأعضاء”، ولهذا قد كان الإخلاص لله عز وجل يمثل حقيقة الدين وشعار المؤمنين المخلصين، قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)، وفي هذا المقال سنتعرف على إجابة النجاة في الآخرة تكون بسبب الإخلاص لله تعالى.

النجاة في الآخرة تكون بسبب الإخلاص لله تعالى

الإجابة الصحيحة على هذا السؤال:

قال الله عز وجل: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)، ان العبادة لله عز وجل هي مبنية على الإخلاص لله تعالى، والإخلاص هو أساس كل العبادات ومقصد كل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فمن يعمل صالحاً ويقصد به وجه الله عز وجل من غير التفات الى حظوظ دنيوية عاجلة كان من الفائزين برضى الله عز وجل، ومن راقب المال والجاه والسمعة كان عمله عليه وبالاً وحسرة يوم القيامة، وللأخلاص اجراً كبيراً، وهو الركيزة الأساسية لنيل الأجور في جميع الاعمال الصالحة، فبدون الإخلاص لوجه الله لن يتم قبول الاعمال، ولأنها بذلك تكون قد فقدت الشرط الأساسي لنيل الاجر.

كيف يتحقق الإخلاص لله عز وجل

يتحقق الإخلاص لله سبحانه وتعالى من خلال اخلاص النية لله في جميع الأفعال والاقوال، ومن خلال بعض الأمور مثل:

  • محاسبة النفس على كل الاعمال.
  • تربية النفس والحرص على أداء بعض العبادات بدون ان يعلم بها احد.
  • اليقين بأن النفس عاجزة عن الإيفياء لله تعالى بما يستحقه من العبادة.
  • اليقين بأن الحياة الدنيا زائلة وفانية.
  • تذكر الموت وسكراته والقبر وعذابه.
  • ترهيب النفس من الرياء.
  • دعاء الله تعالى وطلب العون منه والتوفيق.
  • استشعار رقابة الله عز وجل علينا، قال تعالى: (وَإِن تَجهَر بِالقَولِ فَإِنَّهُ يَعلَمُ السِّرَّ وَأَخفَى).
  • اليقين بأن الله عز وجل مطلع على جميع الاعمال، وأن له ملائكة موكلة بكتابة جميع الأفعال والاقوال للعباد، قال تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ).
  • معرفة عظمة الله عز وجل، والعلم بأسمائه وصفاته علما يقيناً مبنياً على الفهم الدقيق لنصوص القرآن الكريم وسنة النبي عليه الصلاة والسلام.
  • محبة ذكر الله عز وجل، والرغبة به والحرص عليه وتفضيله على جميع الكلام قال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ).

أهمية الإخلاص لله عز وجل

للإخلاص أهمية كبيرة في الدنيا والاخرة ومنها:

  • نيل السعادة في الدنيا والآخرة.
  • صحة الاعمال والعبادات.
  • السلامة من امراض القلوب كالحسد والحقد والغيرة.
  • الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام.

وبهذا نكون قد وصلنا الى نهاية المقال، وقد تعرفنا على إجابة التساؤل المطروح وغير ذلك من المعلومات المهمة.