النذر من الاسباب ؟


النذر من الاسباب ؟

النذر من الاسباب ؟، أهلاً وسهلاً بكم زوارنا الكرام في سؤال جديد ومقال جديد حيث أن سؤالنا عن النذر كما حيث أنه يعتبر من العبادات المستمرة منذ القدم، حيث أن الإسلام أتى بها ووضحها توضيحًا جليًّا كما ان الدّليل على ذلك؛ هو أن القرآن الكريم والسنة النبوية ذكر فيهما النذر وفي مواضِيع عديدة، مما يعني أنّ الأصل في حكمه الجواز في القرآن والسّنّة والإجماع، وفي مقالنا هذا سنتعرف بشكل أكبر عن النذر وكل ما هو متعلق به، تابعوا معنا لنتعرف كل ما هو جديد.

ما هو مفهوم النذر

يعرف النذر اصطلاحاً على أنه: هو إيجاب المكلف على نفسه شيئا لم يكن عليه، سواء أكان منجّزا أو معلقا.

كما أنه يعَرف أيضًا أنه: هو التزام قربة غير لازمة في أصل الشرع وكون بلفظ يُشعر بذلك مثلاً أن يقول المرء: لله عليَّ أن أتصدق بمبلغ كذا، أو إذا شفى الله مريضي فعلي صيام ثلاثة أيام ونحو ذلك، وبالتالي فأنه لا يصح إلا من بالغٍ عاقلٍ مختارٍ حتى ولو كان كافرًا.

فالنذر من الكافر يكون صحيحًا، ولكن لا يطالب بالوفاء به إلا بعد دخوله في الإسلام.

ما هي أنواع النَذْر

يوجد للنذر نوعين أساسين وهما نذر أولوهو النذر مباح والثاني هو نذر الطاعة؛ سنقدم لكم شرح كل منهم فيما يلي:

  1. النذر المباح: هو نذر يلتزم صاحبه بحصوله على غرض مالاً يخرجه أو مثلاً ذبحاً يذبحه، فان هذا النوع يعتبر مكروه، ومن العلماء قام بتحريمه، والدليل على كراهته هو حديث ابن عمر المتفق عليه وهو أنه الني صلى الله عليه وسلم نهى عن النذور حيث أنه قال: “إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل”. صلى الله عليه وسلم: “إنه لا يأتي بخير” يصير إخراج المال فيه من باب إضاعته حيث انها هي محرمة كما هو معروف.
  2.  نذر الطاعة: يعرف على أنه كل نذر كان في طاعة الله عزوجل مثلاً كنذر الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج أو العمرة وأيضاً صلة الرحم والاعتكاف والجهاد والأمر بمعروف والنهي عن المنكر كأن يقول : لله عليَّ أن أصوم كذا أو أتصدق بكذا أو كأن يقول لله عليَّ أن أحج هذا العام أو أصلي ركعتين في المسجد شكرا لله على ما أنعم به علي، أو كان على سبيل التعليق كأن ينذر نذرا يتقرب به إلى الله تعالى معلقا بشيء ينتفع به يفعله إذا حصل له ذلك الشيء فمثلاً يقول إن قدم غائبي أو كفاني الله شر عدوي فعليّ صوم كذا أو صدقة كذا ، أو نحو ذلك من أنواع الطاعات، وبالتالي فان هذا لا يدخل في النهي.

حكم الوفاء بالنذر

يعتبر الوفاء بالنذر بقسميه واجب ، حيث أن ترك الوفاء به محرم، والأولى بالمسلم عليه أن يجتنب إلزام نفسه بما قد يعجز عنه، وما يتوهمه بعض الناس، من أن النذر يحقق له ما لا يتحقق بدونه من شفاء مريض أو غير ذلك، سنتعرف الآن على حكم الوفاء بالنذر:

  1. النذر بالواجب: ويكون ذلك مثلاُ كالصلاة المكتوبة، فانه لا ينعقد نذره وذلك لأن النذر التزام، ولا يصح التزام ما هو لازم له
  2. نذر المعصية: في هذا النذر لا يجوز الوفاء به كما أنه فيه كفارة يمين، والدليل في قوله صلى الله عليه وسلم: “من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه” فقوله: فليطعه أمر، وهو للوجوب، أما قوله: فلا يعصه فيه نهي وهو للتحريم.
  3. نذر المبهم: وهو أن يقول لله على نذر، فبذلك هذا تجب به كفارة يمين عند أكثر العلماء، وعندما روى الترمذي عن عقبة بن عامر أنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين”صدق رول الله.
  4. نذر المباح: مثلا كلبس الثوب و ركوب الدابة، فبذلك يخير فيه الناذر بين الوفاء، وأيضاً الترك مع الكفارة.
  5. نذر المستحيل: ويكون ذلك كأن ينذر صوم أمس، وبهذا لا ينعقد ولا يوجب شيئا، وحيث قلنا بالكفارة، فهي تعني كفارة اليمين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “كفارة النذر كفارة اليمين”
  6. نذر اللجاج والغضب: وذلك هو الذي يخرجه مخرج اليمين للحث على فعل شيء أو المنع منه غير قاصد للنذر ولا القربة، وهذا حكمه حكم اليمين. فإذا لم يوف بنذره لزمته كفارة يمين.

ما هي شروط الناذر

لابد من وجود بعض الشروطٍ حتى يصحّ النذر منه، وهذه الشروط هي كما يلي:

  • يجب أن يكون مسلماً: فان النذر من غير المسلم لا يصح، وفي حال أن أسلم صحّ نذره.
  • يجب أن يكون مكلفاً: لأن النذر من الصبي أو المجنون لا يصح.
  • يجب أن يكون مختاراً: لأن النذر من المكرَه لا يصح.
  • أن يكون نافذاً للتصرّف: أي بمعنى صلاحية المسلم وذلك لصدور الفعل منه بصورة يُعتد بها شرعاً‏، فان النذر من الصبي أو المجنون لا يصحّ؛ لأنّ ليْسا أهلاً للالتزام.
  • أن يكون ناطقاً: يعتبر النذر بالإشارة لا يصح، إلا إن كانت الإشارة مفهومة.

شروط المنذور

لا يمكن أن يصح النذر من الناذر الا في حال تتوفّر في المنذور بعض الشروط وهذه الشروط هي كما يلي:

  1. أن يكون قُربةً وطاعةً: وبشرط أن لا تكون تلك القربة من الفرائض والواجبات، وبالتالي لا يصح النذر بشيءٍ منها.
  2. أن تكون هذه القربة مقصودةً: أما إذا كانت القربة غير مقصودةٍ؛ مثلاً كالاغتسال، ومسّ المصحف، والوضوء، وبالتالي لا يصح النذر بها، لأن هذه وسائل غير مقصودةٍ لذاتها وإنما ما يترتب عليها يعتبر هو المقصود.
  3. أن تكون تلك القربة متصوّرة وممكنة الوجود شرعاً: فلا يصحّ القول: “لله عليّ أن أصوم ليلاً”؛ وذلك لأنّ الليل ليس محلاً للصيام.