بماذا عاقب الله قارون وماذا قال الذين كانوا يتمنون مكانه



بماذا عاقب الله قارون وماذا قال الذين كانوا يتمنون مكانه، ذكر في القرآن الكريم العديد من القصص التي تحوي العبر والفوائد العظيمة، ومن بعض تلك القصص التي ركزّت عليها الآيات الكريمة تجبّر الحكام والجبابرة وأصحاب السلطة، وظلمهم لغيرهم والبطش بهم وكيف أنهم باؤوا بالخسران والمذلة والهوان في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِن) ، ومن هؤلاء الجبابرة قارون، فكيف عاقبه المولى عزوجل وماذا قال الذين كانوا يتمنون مكانه، سنتعرف على كل ذلك في مقالنا، كما أننا سنقدم لكم قصة قارون كاملة.

بماذا عاقب الله قارون وماذا قال الذين كانوا يتمنون مكانه؟

الاجابة هي : كان قارون من قوم سيدنا موسى عليه سلم  فقد أعطاه المولى عزوجل أموالاً وكنوزاً يضعها في خزائن كانت مفاتيحها يحملها عدداً من الرجال ذوي القوة وذلك لكبر حجم تلك المفاتيح، فما هو بالك بالخزائن نفسها، الا أنه لم يحمده ربه بل تكبر و طغى وقال انه جاء بذلك المال من علم من عنده، حيث أنه في يوم خرج بكل زينته و ملابسه التي كان يستعرض و يفخر بها فخسف الله به و بقصره الأرض وقال الذي يتمنون مكانه ذكر في قوله تعالى: ” و أصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده و يقدر لولا أن مًنً الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون” صدق الله العظيم.

قصة قارون

من الله عزوجل على قارون بأموالاً لا تعد ولا تحصى وهذه الأموال يعجز رجال الأرض عن حمل مفاتيحها ، فكيف الحال إذن بماله وكنوزه، كما وقد كان يظن ذلك قارون بأنّ تلك الأموال حصل عليها بقدرته وحده وأنه هو المتصرِّف الوحيد به، حيث قال تعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) فقد ذكرت قصة قارون وماله في القرآن الكريم بعدما ذِكرت قصة سيدنا موسى -عليه السلام- مع فرعون الحاكم الجبار الظالم، وذلك لزيادة الثقة في قلب المؤمنين بقدرته عز وجل على الحاكم وعلى صاحب المال والسلطة.

ان قارون لم يكن حريصاً على طاعة الله تعالى الذي من عليه في ماله بل انه استخدمه حتى يتجبّر على الناس ويبطش بهم ويطغي عليهم، ولكن لم يتم ذكر شكل هذا البطش في القرآن والبغي وتركه مبهماً، حيث ذكرت الآيات بأن المعتدلين من قومه قد حاولوا ثنيه عن الطريق التي يسلكها بأنّه لا بدّ من اتباع طريق الاعتدال والقصد في التصرّف بالمال، وأن بعض الفرح قد يُنسي صاحبه من أين مصدر ذلك المال ومن أنعم عليه، وبأنَّ عليه ألّا ينسى نصيبه من الآخرة بل يفرح بماله في الدنيا والآخرة، وهذا لكي يفوز بالنعيم بالدنيا والآخرة، إلّا أن غروره بماله ونفسه صده عن اتباع نصائحهم وردّ عليهم كما قال الله عز وجل قَالَ (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي) ولكن بأمر من الله عزوجل وقدرته على بيان الطريق السليم لهم فخسف به وبداره الأرض ولم يستطع ماله أن يُنقذه.