تحضير درس من علوم القران الكريم مدخل الى علم التفسير


تحضير درس من علوم القران الكريم مدخل الى علم التفسير

تحضير درس من علوم القران الكريم مدخل الى علم التفسير، يعتبر تحضير الدرس هو وسيلة من الوسائل التعليمية التي تساهم في فهم الدروس بشكل صحيح، ويعرف أيضا بأنه الإعداد الجيد للمواد الدراسية مما ينعكس بشكل إيجابي على المعلمين والطلاب ويؤدي إلى جعل التعليم أكثر كفاءة في تحقيق الأهداف التعليمية المرتبطة بالمادة الدراسية، لذلك يعد تحضير الدروس من الأمور التي يجب على كل معلم أن يحرص على تطبيقها ذاتيا، ومن ثم أن يشجع طلابه على تحضير دروسهم القادمة، حتى يتم تغيير الأسلوب المعتاد، والممل في شرح المادة الدراسية لهم.

مفهوم علم التفسير

في البداية لابد من تعريف التفسير في اللغة والاصطلاح:

  • معناه في اللغة: هو التبيين والإظهار والكشف، وكشف المراد عن اللفظ المشكل، ومنه قوله تعالى: ” وَلَا يَاتُوكَ بِمَثَلٍ اِلَّا جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً”.
  • معناه في الاصطلاح: هو العلم المتعلق بالقرآن الكريم من حيث الكشف عن أسباب نزول آياته وعن محكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ومطلقه ومقيده ومجمله ومفسره، وعن حلاله وحرامه وقصصه وأخباره.

الفرق بين التأول والتفسير

تعريف التفسير كما قال الزركشي: هو علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، واستنباط ذلك من علم اللغة، والنحو والتصريف، وعلم البيان، وأصول الفقه والقراءات.

ما الفرق بين التأويل والتفسير:

التفسير: هو بيان اللفظ عن طريق الرواية؛ أما التأويل: هو بيان اللفظ عن طريق الدراية.

وقيل في أن التفسير: بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة، والتأويل: هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة.

نشأة التفسير

نشأة علم التفسير: مر علم التفسير في نشأته بعدة مراحل سوف نذكر لكم أربع مراحل وهي كالآتي:

  • أولاً التفسير في عهد الوحي:

نشأ علم التفسير  في عصر النبي صلى الله عليه وسلم مبكراً والذي كان يعتبر أول شارح للقرآن الكريم، قام ببيان للناس ما نزل على قلبه من الوحي، وكان هو المعلم الأول للقرآن الكريم وتوضيح مقاصده، وحل ما غمض من عباراته، والدليل على ذلك قوله تعالى:

  1. قال الله تعالى: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ).
  2. قال عز وجل: ( هُوَ الذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْولُوا عَلَيْهِمُ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ ) صدق الله العظيم.
  • ثانياً التفسير في عصر الصحابة:

اشتغل جماعة من الصحابة في تفسير القرآن الحكيم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا يفهمون القرآن الذي نزل بلغتهم، ونزل بين أظهرهم.

ومن أشهر المفسرين الصحابة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير.

  • ثالثاً التفسير في عصر التابعين:

اشتهر بعض أعلام التابعين بتفسير القرآن الكريم. وقد اعتمد هؤلاء الرجال في فهمهم لكتاب الله تعالى على ما جاء في القرآن نفسه، وعلى ما رووه عن الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكثير منهم أخذ عن ترجمان القرآن ابن عباس، وأشهر هؤلاء المفسرين: مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي عباس، وعكرمة مولى ابن عباس وطاووس بن كيسان اليماني ..

  • رابعاً التفسير ما بعد التابعين:

ثم انتقل علم التفسير إلى ما بعد التابعين ، فجمعوا أقوال من تقدمهم، وصنفوا التفاسير، ومن أوائل المؤلفين في علم التفسير: شعبة بن الحجاج، ووكيع بن الجراح، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق بن همام.

ثم صنف بعد ذلك قوم برعوا في علوم شتى، فكان كل منهم يقتصر في تفسيره على الفن الذي يغلب عليه.

مصادر التفسير هي

المصادر التي يقوم عليها في فهم القرآن الكريم هي كما يأتي:

  • المصدر الأول: ألا وهو القرآن نفسه، فهو خير طريق لتبيين معاني القرآن الكريم، فإن القرآن الكريم كثيراً ما يفسر بعضه بعضا.

*ومثال على ذلك: قوله تعالى: ( هَلْ اَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ ) سورة الغاشية الآية 1، فهنا الغاشية يفسرها ما بعدها من الآيات في قوله تعالى: ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ) إلى آخر الآيات.

  • المصدر الثاني: ألا وهي السنة النبوية المطهرة، فالسنة تعتبر مصدر آخر للتفسير تقوم بتحليل بعض الأشياء وتحريم أخرى، وتضع مقاييس الفرض والواجب والمستحب والمباح والمكروه، كما تقوم بتفصيل مجمل القرآن وتفسير مبهمه.
  • المصدر الثالث: وهي أقوال الصحابة، لقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن قول الصحابي يعتبر حجة، وذلك لأن طبقة الصحابي أعظم دراية، وأصدق نظرا في مسائل الدين والقرآن من غيرهم، فهم الذين عاينوا هبوط الوحي ونهلوا من معين الرسول صلى الله عليه وسلم الصافي، وعاشوا أصدق فترات الزمان وهي فترة النبوة.
  • المصدر الرابع: هي الأخذ بمطلق اللغة العربية، فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين، قال مجاهد: ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر بأن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب.
  • المصدر الخامس: أن يستند المفسر في تفسيره للقرآن إلى ما يقتضيه معنى الكلام مما هو مبني على قوة الشّرع. والمراد بالتعبير من هذا المصدر هو أن يستند المفسر إلى فهمه الذاتي الذي وهبه الله، وذلك ما دعا به الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس بقوله: ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ). وهذا المصدر لا ينبغي أن يكون مجردا عن المصادر التي سبق ذكرها.

العلوم التي يحتاج اليها التفسير

ذكر العلماء جملة من العلوم لا بد أن تكون في جعبة المفسر للقرآن الكريم ليجوز له الإقدام على تفسير القرآن الحكيم، وهذه العلوم هي:

  1. علم اللغة.
  2. علم النحو.
  3. علم الصرف.
  4. علم الاشتقاق.
  5. علوم البلاغة.
  6. أصول الفقه وكذا مقاصد الشريعة، وهو السبيل إلى استنباط الأحكام التفصيلية.

نكون قد أنهينا شرح درس العلم التفسير الذي يعد من الدروس المهمة؛ يسعدنا أن يكون مقالنا نال اعجابكم طلابنا وطالباتنا الأعزاء؛ ونتمنى لكم دوام التفوق والنجاح.