تكامل العقل والنقل في إثبات حقيقة الغيب


تكامل العقل والنقل في إثبات حقيقة الغيب

تكامل العقل والنقل في إثبات حقيقة الغيب، الاهتمام الكبير الذي أعطاه القرآن للعقل ودوره في الوصول الكامل إلى الله والكشف عن زيغ واختلافات المعتقدات الوثنية المضرة، وتحديد قدرته على معرفة الحكمة الإلهية من التشريع الاسلامي، والسنن الكونية من الخلق، وكل ذلك يؤكد بشكل كبير أن الأصل في العلاقة الدائمة مع العقل و بين النصوص القطعية والمعارف العقلية الإنسانية هو الانسجام والتكامل والضح، فالله لا يخاطب عباده المؤمنين بما لا يعقلون ولا يفقهون وهو لا يكلفهم بما لا يطيقون به، لأن ذلك يقوّض أساس الفهم القويم و التكليف والحكمة من التنزيل والتشريع الديني، والأصل أن العقل هو عقلانية الشخص في علمه وفي شهادته الفكرية لأمور الحياة من حوله، وهو صاحب الإستخلاف في هذا العالم الذي وكله الله -عزوجل-، بقوله في القرآن الكريم ” إني جاعل في الأرض خليفة”، فكل معارف الكون الفكرية هي تحتاج لإختصاص فكري لفهم المخلوقات التي تحتاج لإدراك.

مفوم العقل لغة واصطلاح

يوجد العديد من التعريفات التي تختص بالعقل لكل فرد عن غيره، حيث يمكن لكل فرد أن يستخرج ويعطي تعبير خاص به للعقل، وهي التي تأتي من ضمن سياق الكلام الذي يمر فيه الشخص ومن طبيعة الحياة من حوله، ومن التعريفات التي تختص بالعقل هي:
1- هو الذي يعتبر القوة التي تهيأ للعمل على إستقبال العلوم المختلفة، وهي التي تعمل بنظام التفكير والإستنتاج والإستدلال في تركيب التصورات التي فيها غريزة عقلية يتميز بها الإنسان عن باقي الكائنات الحية، وهي تفهم كل خطاب شرعي يرفع من خلاله التكليف.
2- هو العمل القوي الذي يستفيد منه الإنسان بقوة تختلف من شخص لآخر من القدرة الكاملة على الإستيعاب والفهم.
3- هو يعتبر جوهر مجرد يردك حقائق الأشياء بالوسط الذي يعش فيه وما يجري من خلاله.

مراحل العقل المختلفة

  1. يمر العقل بمراحل مختلفة يمكن أن تحدد من خلاله إدراك المعقولات التي لها قوة محضة وخالية من الفعل أو رد الفعل حسب ما يدرو وما نسب معه وهي ثلاثة كالآتي:
    العقل الهيولاني، وهو الذي يعمل على الاستعداد الكامل المحض لإدراك المعوقات، وهي تعتبر قوة عفوية لا تعتمد على صور معينة ولا تكون ثابتة.
  2.  العقل بالملكة، وهو ما يعتبر علم الضروريات والعمل على استعداد النفس لاكتساب النظريات المتعددو والتي على أوجه مختلفة.
  3.  العقل بالفعل، وهو حين أن تصبح النظريات مخزونة عند القوة العاقلة، والتي تكون ضمن إبتكار القوة العقلية للعمل على اكتساب ملكة الإستحضار متى تشاء وهي التي توضع في نظام الفعل ورد الفعل.

 

يحتاج العقل إلى النقل لكي يدرك عدة حقائق تعمل تكون من خلال التغيب والإرشاد، وهي التي يحتاج فيها لنقلة تهتم بالتفسير والعمل على تطبيقه على أرض الواقع، وهي التي تعتمد على تكامل العقل للعمل على إثبات حقيقة لبغيب من خلال الإرشاد والتوجيه والعمل على تفسيره على أرض الواقع.