حكم الخروج من المسجد بعد سماع الاذان


حكم الخروج من المسجد بعد سماع الاذان

حكم الخروج من المسجد بعد سماع الاذان، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن وآلاه فإن من التأدب مع الله عز وجل أن نقوم بتعظم شعائره حيث قال سبحانه وتعالى:”ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ”، فان تعظيم شعائر الله هي من تأثير التقوى التي في القلب، كما يعتبر الأذان من شعائر الإسلام التي يعظم فيها الله تعالى، فالتأدب عنده هو من تعظيم شعائر الله، فلابد من وجود أحكام شرعية متعلقة بالأذان وآدابه؛ وسؤالنا السابق هو عبارة عن حكم متعلق بالأذان سوف نقدم الاجابة الصحيحة في مقالنا.

حكم الخروج من المسجد بعد سماع الاذان

رأى أبو هريرة رجلاً خرج بعد الأذان من المسجد فقال: “أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم”، والمعصية في الأصل للتحريم، قال تعالى: “وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً”.

حرم على المصلي بأن يخرج من المسجد بعد سماعه للأذان إلا أن يكون له عذرٌ شرعيٌّ، فمن تلك الأعذار هو أن يخرج للوضوء إذا كان المتوضئ خارج المسجد، أو أن يخرج بنية العودة، مثلاً كمن يخرج كي يوقظ أهله ثم يعود إلى المسجد للصلاة، كما يعتبر الخروج من المسجد للصلاة في مسجدٍ لآخرٍ عذراً للخروج من المسجد بعد الأذان إذا علم المصلي بأنه سيُدرك الجماعة فيه، إلّا إن أقيمت الصلاة في المسجد الذي هو فيه، فالأولى له حينها أن يصلي فيه.

حكم الخروج من المسجد أثناء خطبة الجمعة

يجب على من حضر صلاة الجمعة أن يُنصت للإمام، فلا يجوز له أن يتكلّم مع غيره أثناء الخطبة، ولا يُستثنى من ذلك إلّا كلامه مع الإمام أو كلام الإمام نفسه مع المأمومين للحاجة أو المصلحة، ولا يجوز الخروج من المسجد أثناء الخطبة إلّا لضرورةٍ، كأن يكون هناك غريقٌ يحتاج الإنقاذ، أو شخصٌ يحتاج المساعدة وإلّا هلك، أو حريقٌ لا بدّ من إطفائه، ونحو ذلك من الأسباب التي يجوز معها قطع الصلاة، ولو تكلّم المسلم مع غيره أثناء الخطبة سواءً أكان هذا داخل المسجد أو خارجه لكان داخلاً في النهي عن الكلام أثناء الخطبة، ومُعرّضاً نفسه للإثم ومُبطلاً لجمعته بذلك اللغو.

حكم الخروج من المسجد بعد سماع الاذان للمرأة

كما تعرفنا على حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان للرجل، وقدمنا أيضاً دليلاً على ذلك كما تعرفنا على حكم الخروج من المسجد أثناء خطبة الجمعة، والآن سوف نقدم لكم الاجابة على حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان للمرأة وهو كالآتي:

تم عرض السؤال السابق على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب رحمه الله كما ذكر في مقال ما بأن:

لا يشملها، لأن المرأة لا تجب عليها الجماعة ( أصلا )، والله أعلى وأعلم.

الصلوات التي يُشرَع لها الأذان

اجتمع أهل العلم على أن الأذان والإقامة تعتبر من الشرائع التي تتعلق بالصلوات الخمس فقط، فلا خِلاف بين أهل العلم أن سائر الصلوات سواءً كانت تُصلّى جماعةً، مثلاً: كصلاة العيدَين، وصلاتَي الكسوف والخسوف، وأيضاً صلاة الاستستقاء، أو كانت تصلى بشكلٍ فردي، كالضحى، لا يُشرَع لها الأذان أو الإقامة؛ فقيام شهر رمضان، وصلاة العيد، وصلاة الكسوف والخسوف يُنادى إلى كلٍ منها بقول: “الصلاة جامعةٌ”، أما في صلاة الجنازة، كلِ نافلة ما عدا القيام والعيد والكسوف والخسوف، فيعتبر أنه لا أذان لها ولا إقامة، ولا ينادى عليها بقول: “الصلاة جامعةٌ”.