حكم صلاة الاستسقاء في المذاهب الاربعة


حكم صلاة الاستسقاء في المذاهب الاربعة

حكم صلاة الاستسقاء في المذاهب الأربعة، فرض الله تعالى على عباده المؤمنين الصلاة في السنة الثالثة للبعثة خلال حادثة الاسراء والمعراج، وكان عددها خمسين صلاة في اليوم، الا ان النبي صلى الله عليه وسلم طلب من الله عز وجل الرحمة بعباده المؤمنين، حتى وصل بها الى عدد يسير على المسلمين، واصبح عددها خمس صلوات في اليوم وهي: صلاة الفجر، والضهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، الا ان النبي صلى الله عليه وسلم سن عدداً من الصلوات من السنن والنوافل، والتي اقدم المسلمون على صلاتها تقيداً لسنة رسول الله، ومنها، صلاة الضحى، وقيام الليل، وصلاة الاستسقاء والتي سوف نتحدث عن حكمها من خلال مقالنا هذا.

ما هو تعريف صلاة الاستسقاء

الاستسقاء في اللغة معناه طلب السقيا من الله او من الناس إذا احتاج أحد الى الماء، اما في الشرع فمعنى الاستسقاء هو طلب الغيث من الله تعالى عندما يطول انقطاع الغيث عن بلاد المسلمين، فيلجؤون الى الله تعالى من خلال أداء صلاة الاستسقاء.

وقت صلاة الاستسقاء

لم يحدد الله تعالى ولا رسوله عن موعد محد لأداء صلاة الاستسقاء، فيمكن أدائها في أي وقت، ولكن هناك بعض الأوقات التي نهى الإسلام عن الصلاة فيها وهذه الأوقات هي:

  • بعد وقت صلاة الفجر إلى طلوع الشمس:
  • بعد وقت صلاة العصر الى غروب الشمس.
  • عند توسط الشمس السماء ونشر أشعتها.

كيفية أداء صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء لا تختلف في كيفيتها عن صلاة العيد في عدد الركعات، وعدد التكبيرات، فصلاة الاستسقاء تؤدى بركعتين دون أذان، حيث يقرأ الامام في الركعتان ما تيسر له من القرآن الكريم جهراً، ثم يخطب في المصلين، الا ان أصحاب المذاهب الفقهية اختلفوا في عدد تكبيرات صلاة الاستسقاء، فأصحاب المذهب الشافعي قالوا ان صلاة الاستسقاء هي سبع تكبيرات بعد تكبيرة الاحرام في الركعة الأولى، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية، اما أصحاب المذهب الحنبلي والمالكي فقد قالوا ان صلاة الاستسقاء هي ست تكبيرات بعد تكبيرة الاحرام في الركعة الأولى، والركعة الثانية لا يوجد اختلاف عليها، اما الاوزاعي وأبو ثور واسحاق فقد قالوا ان صلاة الاستسقاء كصلاة النوافل تصلى ركعتان دون زيادة في عدد التكبيرات.

حكم صلاة الاستسقاء في المذاهب الأربعة

حكم صلاة الاستسقاء هو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في الحديث الصحيح: “خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى المصلى يستسقي، واستقبل القبلة وصلى ركعتين، وقلب رداه”، وهذا الحكم كان قد اتفقت عليه المذاهب ما عدا الحنفية حيث قالوا: الصحيح انها مندوبة نعم قد ثبت طلبها بالكتاب والسنة ولكن الثابت بهما هو الاستغفار والحمد لله والثناء عليه والدعاء اما الصلاة فإنها لم ترد فيها أحاديث صحيحة على انه لا خلاف عندهم في انها مشروعة للمنفرد بدون جماعة لأنها نفل مطلق.

وبهذا نكون قد تعرفنا على حكم صلاة الاستسقاء في المذاهب الأربعة، وكان حكمها سنة مؤكدة باستثناء المذهب الحنفي، بالإضافة الى اننا قمنا بتوضيح مفهوم صلاة الاستسقاء، ووقتها، وكيفية أدائها.