قاد محمد بن القاسم الثقفي الجيوش الإسلامية في بلاد السند


قاد محمد بن القاسم الثقفي الجيوش الإسلامية في بلاد السند

قاد محمد بن القاسم الثقفي الجيوش الإسلامية في بلاد السند, كانت بداية الفتوحات الاسلامية العظيمة بدايتها في العهد الأموي, فأكملوا ما فتحه الخلفاء الراشدون قبلهم, ففتحوا الأندلس كاملة وبلاد المغرب  حتى وصلوا بلاد الهند والسند الذي فتحها القائد الأموي محمد بن القاسم الثقفي, وسنناقش في هذا المال تلك الفتوحات الإسلامي, حيث قاد محمد بن القاسم الثقفي الجيوش الإسلامية في بلاد السند.

القائد الأموي محمد بن القاسم الثقفي

هو محمد بن القاسم بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي, ولد عام 72ه, في الطائف وكان من ثقيف, ووالده القاسم الثقفي ابن عم الحجاج بن يوسف الثقفي, كان والده والي على البصرة, وجده كان من كبار وزعماء ثقيف, وعرف محمد بكونه الفاتح لبلاد السند.

قاد محمد بن القاسم الثقفي الجيوش الإسلامية في بلاد السند

قام القائد والفاتح الإسلامي محمد بن القاسم الثقفي, بفتح لبلاد السند والهند بعد معارك دامية تكللت بالانتصار الإسلامي, وبعد أن فتح الهند عام 92ه, أكمل الفتوحات حتى بلاد السند, حيث أقام فيها أول خلافة إسلامية بتلك المنطقة.

صفات القائد محمد بن القاسم الثقفي

عُرف محمد الثقفي بصفات عديدة جعلة منه قائداً عظيماً, وفاتحاً إسلامياً ذو مكانة, فقد كان مثالاً للقائد البارع, الذكي, ذو الحكمة والفطنة, وكان عادلاً, ,محباً للخير, ومعطاءً وكريما , ذو عقل راجح, فقد قاد الجيوش الإسلامية وهو ابن السابعة عشرة من عمره, كان الهنود يحبونه كثيراً لطيبته وتسامحه معهم وتواضعه الكبير وكان دائم المشورة لجيشه قائد محنكاً ومتواضعاً فيهم.

النهاية المأساوية للقائد محمد الثقفي

بعدما قاد بلاد الهند والسند لفترة , وفي عهد سليمان بن عبد الملك, قام بعزله لكونه من أقارب الحجاج بن يوسف الثقفي, فآلت الأيام في حاله ما آلت إليه, واتخذت ذلك أبن داهر ذريعة لها , فاتهمته زورا أنه أراده لنفسه لكنها رفضت فاغتصبها, فأمر الخليفة بسجنه ولاقى ما لاقى من أنواع التعذيب حتى تصاعدت روحه الطاهرة لبارئها وهو ابن الرابعة والعشرين من عمره في عام 95ه, وغرقت البلاد في الحزن الكبير على موته وفراقه, خاصة أنه كان نعم القائد المتواضع المحب لهم الخير فيهم, والعادل في معاملتهم طيلة فترة حكمه فيهم وفتحه لبلاد الهند فلم يحزن المسلمين فقط عليه بل البوذيين من الهنود وغيرهم من الديانات الأخرى, وإن دل ذلك على شيء, إنما يدل على معاملته الطيبة معهم وحبهم الكبير له, ودفن في العراق في مدينة النعمانية, حيث لا يزال ضريحه إلىى يومنا هذا هناك –رحمة الله عليه-.

الجدير بالذكر, أن القائد الأموي محمد بن القاسم الثقفي, من عظماء القادة المسلمين الذي ساهموا في الفتحات الإسلامية, وكان لهم الدور الكبير في دخول الكثير من الناس في الإسلام, وخاصة أن قاد محمد بن القاسم الثقفي الجيوش الإسلامية في بلاد السند والهند وكانت لأول مرة تدخل الإسلام, فكانت معاملته الطيبة مع أهلها سواء كانوا مسلمين أم من غير ديانة, ما هي إلا معاملة قائد عظيم, متواضع وعادل وحكيم, يرأف بالناس ويحكم بما أمر الله به, ويشاور جيشه في أمور الحرب وغيرها لكن حكمه لم يدم كثيراً, وانتهى بعزله ثم سجنه وموته أثر التعذيب كحال كثيرٍ من عظماء المسلمين.