كيف تحقق الإخلاص في تعلمك في المدرسة



كيف تحقق الإخلاص في تعلمك في المدرسة،  يتواجد هذا السؤال في الأسئلة التدريبية الواردة في كتاب الحديث للصف الثالث متوسط الفصل الدراسي الأول، رغماً من أن الأسئلة التي قد تبدو الإجابة عليها تحوي شيئًا من الصعوبة، إلا أن هناك قليل من التفكير يجعلنا ندرك أنه من الأسئلة السهلة جدًا، فمن خلال مقالنا التالي سنتعرف على الإجابة عليه حتى نساعدة الطلاب الذين لم يستطيعوا الوصول إلى الإجابة الصحيحة للسؤال السابق.

كيف تحقق الإخلاص في تعلمك في المدرسة؟

قبل الاجابة عن السؤال السابق لابد من أن نتعرف على مفهوم الاخلاص؛ فالإخلاص هو تنقية الشيء من الأوساخ العالقة به، ويقال أخلصت الماء أي تخلصت من الشوائب الموجودة به، وفي الإسلام هو من الأخلاق الحسنة الطيبة التي يجب أن يكون لكل مسلم التحلي بها، وذلك يكون من أجل الوصول على المجتمع المسلم الذي يرضي الله تعالى ورسوله الكريم.

حيث يتحقق الاخلاص في التعلم في المدرسة، من خلال صدق النية في طلب العلم، وأن ينوي الطالب أن يتعلم ليزيل الجهل عن نفسه، وعن أمته، وأن يكون سببًا في عمارة الأرض، وهي الغاية الأسمى التي خلقنا الله تعالى من أجلها.

ما هو فضل العلم

يوجد للعلمِ فضل وأهمية كبيرة، كونه يدفعُ الإنسانُ الى تأمّلِ عظمة الخالق وقدرته في خلقه، وبذلك فانه يدفعه للاستزادة من كافة العلوم والمعارف حوله، فمن فضائل العلم هي كما يلي:

  • يُعد العلم إرث الأنبياء: لم يتركِوا الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام  دنانيرهم أو أموالهم، بل إنّهم تركوا خلفهم علماً بيناً وبراهين عظيمة، فمن حظيَ بالعلمَ فقد حظيَ بخيرِ الأمر وفلاحه.
  • يبقى العلم ويخلد: يفنى المال ولا يبقى، كما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له).
  • يقطنُ العلمُ في القلبِ والعقلِ: فلا يحتاجُ من صاحبه حراسةً ولا أمناً؛ إذ انه لا يحتاجُ الى مخارن يخزنُ بها، ولا صناديق يقفل عليها، لأنه نعمة من الوهاب ورزق، فهو يحرسُ صاحبَه ويقيه من كثيرٍ من المشاكل في حياته.
  • يُعدّ أصحابُ العلمِ من وُلاة الأمرِ الذين أمر الله عزّوجل- بطاعتهم: كما ذكر ذلك في قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ”، حيث يشمل معنى ولاة الأمور هُناك الحُكّام والأمراءَ، وأولي العلم؛ حيثُ يختص أولو الأمر بتوضيح شرعِ الله ودعوة الناس له، ويختصُّ الأمراء والحكّام بتنفيذ ذلك الشرع وأيضاً إلزام الناس به.
  • يُقوم أهل العلمِ على أمرِ الله وتطبيقه إلى قيام السّاعة: حيث أن ذلك لاحديثٍ رواه معاوية رضي الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذ قال: (سَمِعْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: مَن يُرِدِ اللهُ به خيراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنما أنَا قاسِمٌ واللهُ يُعْطِي، ولن تزالَ هذه الأمةُ قائمةً على أمرِ اللهِ، لا يَضُرُّهم مَن خالفهم، حتّى يأتيَ أمرُ اللهِ) صدق رسول الله.
  • يصلُ العلمُ بالإنسان إلى مراتب الشّهداء على الحقِّ: ذلك يكون مصداقاً لقوله تعالى: “شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ”، فانه لم يقُل تعالى هُنا (أولو المال) ولا أي شيء آخر، بل انه اختص أولي العلم، فهم والملائكة من شهدوا لله -عزّ وجلّ- بالوحدانيّة، كما أنّ العُلماء بالله ودينه يخشونه، ويتحرون حدود الله ويسعون الى رضاه عزوجل.
  • يُعدّ طلبُ العلمِ طريقاً إلى الجنّة: كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (مَن سلك طريقاً يلتمسُ فيه علماً، سهَّل اللهُ له طريقاً إلى الجنَّةِ)صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • يُغبَط المُسلمُ صاحبُ العلم على العلم الذي لديه: وذلك يكون لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يُقر شيئاً يُغبَط عليه أحد من نِعَم الله إلا على نعمتين اثنتين، ألا وهُما: رجل منح ماله خدمةً للإسلام، ورجلٌ طلبَ العلم فعملَ به.
  • يرفعُ الله -عزّ وجلّ- أصحاب العلمِ في دُنياهم وأُخراهم: حيثُ أن الحق يرفعهم في دنياهم بين عباده لما قاموا به، وأيضاً يرفعهم في الآخرة درجاتٍ لما قاموا به من دعوة إلى الله ودينه.
  • يرفعُ العلمُ صاحبه عند الله وعند النّاس: حيث أن نفسه كذلك؛ لكونِ مرتبة العلم من أعلى الرُّتَب، يعلو به صاحبه ويُعَزّ، فمن أراد عزّ الدّنيا والآخرة مجتمعتين فعليه بانتهاج درب العلم.
  • يُعدّ العلمُ نوراً يُضيء للإنسانِ دربه: وذلك لمعرفة خالقه، وأيضاً لمعرفة الحق وكيفية معاملة الناس، فبالتالي يكون دربه مبنيّاً على بصيرة لا على جهل وظلام.

ما هي فوائد التعليم

كما ذكرنا سابقاً فضل العلم، فقد يجب للعلم بعض الفوائد التي يختص بها وهي كما يلي:

  • زيادة في الدخل: ان زيادة سنة دراسية واحدة يزيد الدخل الفردي وذلك بنسبة 10%.
  • تقليل الفقر: حيث أنه كان من الممكن إنقاذ ما يقارب 420 مليون شخص من الفقر وذلك يكون في حال امتلاكهم تعليماً ثانويّاً، حتى يقلل ذلك العدد نسبة الفقر عالمياً للنصف.
  • زيادة النّمو الاقتصاديّ: وذلك فانها ترفع كل سنة إضافيّة من التّعليم متوسط نمو الناتج الإجمالي المحلي السنوي بنسبة ما تقارب 0.37%.
  • تحسين الصحة: إنّ أطفال الأمهات المتعلّمات يمتلكون فرصةً أكبر للتطعيم ضدّ سوء التغذيّة، كما تكون فرص ضعف أجسامهم بسبب هذا المرض أقل.
  • إنقاذ حياة الأطفال: بالتالي تزيد فرصة الأطفال في العيش بعدما يبلغوا سن الخامسة لدى الأمهات اللواتي يمكنهن القراءة.
  • تشجيع السّلام: انه يعمل على تقليل خطر الحرب وذلك بنسبة ما تقارب 3% في حالة ارتفاع أعداد المنتسبين للتعليم الثانوي عن المتوسط بنسبة 10%.
  • تقليل نسب الخصوبة:  فرص الحمل تقل بنسبة ما 7.3% لدى النساء اللواتي أكملن التعليم الأساسي على الأقل.
  • تشجيع المساواة بين الجنسين: ان سنة دراسية واحدة تزيد مدخلات المرأة بنسبة ما تقارب بين 10%-20%.
  • محاربة فيروس نقص المناعة المكتسبة: حيث تزداد فرصة التثقف حول مرض نقص المناعة المكتسبة، والإيدز بخمسة أضعاف لدى النساء اللواتي أنهين مرحلة ما بعد التعليم الأساسي.
  • تقليل وفاة الأمهات: تقل نسبة وفاة الأمهات ثلثين في حالة إتمامهن التعليم الأساسيّ.
  • تقليل زواج صغار السّن: كل سنة إضافية تعمل على التقليل من التعليم الثانوي احتمالية الزواج طفلاً بنسبة تقارب 5% أو أكثر.
  • تقليل الموت عن طريق الكوارث: حيث انه سيمنع تعميم التعليم العالي الثانوي عالمياً 200 ألف وفاة عبر الكوارث في عام 2030م، وخلال العشرين سنة التي تليها.