كيف تزيد من محبتنا للنبي


كيف تزيد من محبتنا للنبي

كيف تزيد من محبتنا للنبي، محبة البني صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم ودل على ذلك في قوله تعالى “قل ان آباؤكم وآبنائكم واخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين” صدق الله العظيم؛ ووجد في هذه الآية أنو الله توعد ل أولئك الذين يقدمون أي شيء على محبة الله ورسوله والله لا يتوعد الا من ارتكب ذنبا عظيما؛ والذنب العظيم هو ألا نرجح حب الرسول على حب أهواءنا، لذا يجب أن يستوطن حب الله ورسوله قلب كل مسلم ومسلمة وأن يقدموا حب الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام على حب غيره من الناس.

الأمور التي تزيد من محبتنا للنبي

تكون محبة بتوقيره وتعظيمه في ثلاثة أركان؛ ألا وهي القلب واللسان والجوارح والأركان وهذا إن تم تمت لك محبة الرسول خالصة وحشرت معه ونالتك محبته، حيث يكون ذكل علميا بالآتي:

  • محبته في القلب: تحقق هذه المنزلة السامية والدرجة الرفيعة من الحب الخالص الذي ايشاركه في منزلته محبة النفس والولد والأهل فضلا على الوالدين والأقرباء والمهنة والمال، فيلزم لذلك تقديم محبته قلبيا على من سواه ويظهر أثر التقديم حين التعارض بين حبين ساعتها تظهر المحبة التي تقدمها عما سواها .
  • الحب باللسان: يكون ذلك بدوام ذكره والصلاة عليه والثناء عليه صلى الله عليه وسلم من غير غلو ولا تقصير، ومن غير إفراط ولا تفريط ذكرا وثناء ملتزما فيهما ما ورد عنه دون ابتداع طريقة للذكر لم ترد ولا استحداث ذكر لم يشرع، والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم هي أمر إلهي أمرنا الله به تعظيما لنبيه ومصطفاه.
  • ومحبته بالجوارح: وهي تكون بالتزام نهجه والعمل بسنته صلى الله عليه وسلم، والتمسك بهديه، الظاهر والباطن.

بهذه الأمور نكون قد حققنا محبتنا تجاه الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي خير ما نحتفل بها في ذكراه، لنحققها في أنفسنا وأهلينا ما حيينا وهي خير ميراث للمرء بعد وفاته أطهر المخلوقات.

حكم محبة الرسول

تجب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على كل مسلم كما تعرفنا سابقاً؛ فقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية العديد من النصوص التي تدلّ على وجوب محبة النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، والتي سوف نذكر بعض منها في خلال سطورنا التالية وهي:

قول الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)؛ والمقصود من الآية السابقة هو أن يكون النبي أحب إلى المؤمنين من أنفسهم، مع تقَديم أوامره على رغبات النفس وأهوائها، مع كمال الانقياد والطاعة.

قال رسول الله عليه وسلم: “لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ”،بمعنى أن الإيمان الكامل للعبد متوقفٌ على رجحان محبة الرسول في قلبه على كل من سواه.

قال الله تعالى: (قُل إِن كانَ آباؤُكُم وَأَبناؤُكُم وَإِخوانُكُم وَأَزواجُكُم وَعَشيرَتُكُم وَأَموالٌ اقتَرَفتُموها وَتِجارَةٌ تَخشَونَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرضَونَها أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللَّـهِ وَرَسولِهِ وَجِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصوا حَتّى يَأتِيَ اللَّـهُ بِأَمرِهِ وَاللَّـهُ لا يَهدِي القَومَ الفاسِقينَ)؛ فالله عزوجل لا يتوعد إلا على ترك واجبٍ أو ارتكاب محرم، مما يدل على أن حب الله ورسوله يجب أن يكون مستعلياً في قلب كلّ مسلم ومسلمة.

علامات محبة البني الكريم

كما قال القاضي عياض: “اعلم أن من أحبّ شيئاً آثره وآثر موافقتَهº وإلا لم يكن صادقاً في حبّه وكان مدعيا فالصادق في حب النبي صلوات الله وسلامي عليه من تظهر علامة ذلك عليه: وأولها هي الاقتداء به، واستعمال سنته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله – تعالى -: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعـوني يحببكم الله)، وإيثار ما شرعه وحض عليه على هوى نفسه وموافقة شهوته، قال الله – تعالى -: (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، وإسخاط العباد في رضا الله؛ فالذي اتصف بهذه الصفة فهو كامل المحبّة لله ورسوله، ومن خالف في بعض هذه الأمور فهو ناقص المحبّة، ولا يخرج عن اسمها”.

ولله در الإمام أحمد بن حنبل حيث قال: “ما كتبتُ حديثاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا قد عملتُ به حتى مرّ بي الحديث أنّ النبي – صلى الله عليه وسلم – احتجم وأعطى أبا طيبةَ ديناراًº فأعطيتُ الحجام ديناراً حتى احتجمت”.

ختاما لمقالنا فقد تعرفنا فيه على الأمور التي تزيد من محبة النبي صلى الله عليه أفضل الصلاة والسلام، وحكم محبة النبي وعلامات محبة النبي .