كيف نستفيد من هذه الاسباب لزياده محبتنا للنبي


كيف نستفيد من هذه الاسباب لزياده محبتنا للنبي

كيف نستفيد من هذه الاسباب لزياده محبتنا للنبي، النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين والمرسلين الذين بعثهم الله عزوجل الذين كانت بعثتهم لكي يدعوا الناس الى عبارة الله عزوجل وحده لا شريك له؛ وهداية الناس الى طريق النور والق والهداية وابعادهم عن طريق الظلال والكفر؛ فقدر أرسل الله النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الى كافة البشر؛ وكرمه الله عزوجل بأنه أفضل الأنبياء والرسل؛ كما أنه يجب علينا محبة الرسل والأنبياء بما فيهم نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم وفي سياق هذا الحديث سوف نقوم بالاجابة على السؤال السابق الذي وجد في كتاب التوحيد للصف الأول ثانوي الفصل الدراس يالأول؛ ألا وهو كيف تستفيد من هذه الأسباب لزيادة محبتنا للنبي.

كيف نستفيد من هذه الاسباب لزياده محبتنا للنبي؟ الاجابة الصحيحة/ أن اتاسى به في كل افعالى واقوالي قدر الاستطاعة.

واجبنا تجاه البني محمد صلى الله عليه وسلم

للرسول محمد صلى الله عليه وسلم العديد من الحقوق التي يجب على كل مسلم معرفتها، والعمل بها وتطبيقها قولاً وفعلاً، ويمكن إجمالها فيما يأتي:

  • محبة الرسول صلى الله عليه وسلم: أوجب الله تعالى في القرآن الكريم على كل مسلم محبة رسوله صلى الله عليه وسلم، حيث قال في كتابه العزيز: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)صدق الله العظيم، ان إيمان العبد ينتفي من قلبه إن لم يكن حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغروساً فيه، بل ينبغي أن يطغى حب النبي -عليه الصلاة والسلام- على كل حب، فقد روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من والدِه وولدِه والناسِ أجمعينَ).

ولكي يكتمل الإيمان في قلب المسلم يجب عليه محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من حبه لنفسه، مصداقاً لما روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال للنبيُّ صلى الله عليه وسلم: (يا رسولَ اللهِ، لأَنْتَ أحبُّ إليَّ مِن كلِّ شيءٍ إلا مِن نفسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، والذي نفسي بيدِه، حتى أكونَ أحبَّ إليك مِن نفسِك، فقال عمرُ:فإنه الآن، واللهِ، لأَنتَ أحبُّ إليَّ مِن نفسي، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمرُ).

  • تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره: ان من واجبات المسلمين تجاه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم تعظيمه وتوقيره، كما أن تعظيمه عليه الصلاة والسلام  وإجلاله وتوقيره شعبة من شعب الإيمان تفوق شعبة المحبة، إذ إن التعظيم تعتبر رتبة فوق المحبة، ولا يُعد كل حب تعظيماً، كما يحب الأب ابنه فيدفعه ذلك إلى إكرامه لا الى تعظيمه، ولكن حب الابن لأبيه يدفعه إلى تعظيمه، ولذلك فإن الله -تعالى- أمر عباده بتعظيم رسوله -صلى الله عليه وسلم- وتوقيره في الكثير من آيات القرآن الكريم، حيث قال: (لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ)، وقال عز وجل: (فَالَّذينَ آمَنوا بِهِ وَعَزَّروهُ وَنَصَروهُ وَاتَّبَعُوا النّورَ الَّذي أُنزِلَ مَعَهُ أُولـئِكَ هُمُ المُفلِحونَ)،[٩] والمقصود بالتعزير في الآيات الكريمة هو التعظيم، وفي هذه الآية يُستخلص مما سبق أن تعظيم النبي عليه الصلاة والسلام وتوقيره من الإيمان الواجب الذي لا يتم إيمان المسلم إلا به.

فقد ورد أيضا في القرآن الكريم جملة من الآداب التي أمر الله تعالى المسلمين بالالتزام بها وهذا يكون أثناء تعاملهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دلت على وجوب تعظيمه وتوقيره، ومنها تحريم التقديم بين يديه بالكلام حتى يأذن، مصداقاً لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ)، والمقصود عدم تقديم قول أو فعل بين يدي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتابعته -عليه السلام- في جميع الأمور.

كيف ننصر النبي صلى الله عليه وسلم

هناك العديد من الأمور التي توضح دور الفرد في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي فيما يلي:

  • يجب التفكُر في الدلائل الواردة في القرآن الكريم والتي تُشير إلى صدق نبوّته صلّى الله عليه وسلّم وتجزم بأنّه رسولٌ من ربّ العالمين.
  • التفكير في الإحسان الذي قدمه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لكلّ فردٍ من أفراد أمّته خلال تبليغه لرسالة الله -تعالى- ودينه بأتم وأكمل تبليغ.
  • العلم بأن الله -تعالى- تكفل بحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ بأن مكن أهل العلم من جمعها وبيان الصحيح والضعيف منها وِفق قواعد وأصول تميّزت بها الأمّة عن سائر الأمم.
  • معرفة وتعليم الآيلات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على المنزلة العظيمة التي حظي بها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عند ربّه وما خصّه به من المحبّة والتكريم.
  • تذكر كمال الصفات الخَلقيّة والخُلقيّة اليت تحلى بها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-؛ ممّا يَبثُّ في النفس مشاعر محبّته والشوق لرؤيته.
  • نذكّر جمال رفقة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في الجنّة لمن ثابر على محبّته وسعى في تحقيقها وِفق الوجه الصحيح، لما رواه البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال: (فَما فَرِحْنَا بشيءٍ، فَرَحَنَا بقَوْلِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنْتَ مع مَن أحْبَبْتَ).
  • تذكر رأفة رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- بأمته، وأنّه الأحرص عليها والأرحم بها، لقوله -تعالى-: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ).
  • طاعة أمر الله -تعالى- في وجوب التّحلّي بالأدَب مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- واحترام سنّته، لقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّـهِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّـهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ).
  • طاعة أمر الله تعالى في وجوب محبّة رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، وتقديمها على محبة النفس والأهل، لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ).
  • طاعة أمر الله -تعالى- في وجوب الدفاع عنه -صلّى الله عليه وسلّم- ممّا يُحاك له من ضروب الأذى المختلفة، كما وردّ كل نقصٍ أو عيب يُنسَب إليه، كما ذكر في قوله -تعالى-: (لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ).
  • المحافظة على الصلاة على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في كل وقتٍ وحينٍ؛ كحال ذِكرِه، ويوم الجمعة، وبعد الآذان، لِنيل الثواب الذي أعدّه الله -تعالى- على ذلك، وتقديراً لمكانة النبيّ وفضله العظيم على المسلمين.
  • المحافظة على استدامة النية الصادقة في نصرة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم.
  • الحرص على الالتزام بسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتعلّمها، وهذا يكون من خلال قراءة الصحيح منها، وبذل الجهد في فهمها، واستخلاص ما تضمّنته من أخلاق وحكم.
  • الحرص على محبة واحترام علماء الأمّة لا سيما وأنّهم ورثة الأنبياء.
  • الحرص على محبّة واحترام أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، والجزم بأفضليّتهم علماً وعملاً ومنزلةً عند الله -تعالى- على كل من سِواهم ممّن جاء بعدهم.
  • بذل الجهد في الاقتداء به -صلّى الله عليه وسلّم- في الطاعات المستحبّة؛ لِنيل شرف الاقتداء به في سائر الأمور.
  • تجنّب الاستهزاء والسخريّة بسنّته -صلّى الله عليه وسلّم-، أو محاولة انتقاده وسنّته والتقليل من شأنهما، وبُغض من يفعل ذلك.
  • انغمار القلب بمشاعر الفرح والبهحة حال انتشار سنّته -صلّى الله عليه وسلّم- بين الناس، والشعور بالحزن والألم حال فقْد بعضها في حياة الناس.
  • التّقرّب إلى الله -تعالى- بمحبّة آل بيت النبي -صلّى الله عليه وسلّم-؛ من أزواجٍ، وذريّةٍ، وأقاربٍ؛ لِما امتازوا به من شرف قرابتهم منه، وبذل الجهد في تنفيذ ما وصّى به في حقّ آل بيته، لقوله -صلّى الله عليه وسلّم- ثلاثاً: (أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي).
  •  التّعرّف إلى الأدلة الوادرة في كلٍّ من القرآن الكريم والسنّة والإجماع التي توجب طاعته -صلّى الله عليه وسلّم- باتّباع أمره واجتناب نهيه وتَحثّ على الاقتداء به.

والى هنا نكون قد توصلنا الى نهاية مقالنا هذا الذي تعرفنا فيه على اجابة سؤال كيف نستفيد من هذه الاسباب لزياده محبتنا للنبي؛ وتعرفنا أيضا على واجبنا تجاه النبي صلى الله عليه وسلم؛ وكيف ننصر النبي صلى الله عليه وسلم.