كيف نشغل وقت الأطفال


كيف نشغل وقت الأطفال

كيف نشغل وقت الأطفال، أصابت الحيرة الكثير من الأمهات في فترة الحجر الصحي عن كيفية اشغال وقت أطفالهم، خصوصاً أن الوقت طويل وأغلقت المدارس أبوابها، وأي أم تتمنى أن يقضي أطفالها الوقت المثمر في الحياة الطبيعية والذهاب للمدرسة لتلقي التعليم أو الذهاب للنوادي وممارسة هواياتهم وتعزيز مواهبهم، ولكن الحجر الصحي وجائحة كورونا فرضت على العالم أجمع البقاء في المنازل، وتوقف الحياة وعلى الأمهات والآباء خلق الحياة في المنازل لتعويض الأطفال، وفي هذا المقال ستتعلم كيف نشغل وقت الأطفال.

كسر الملل والروتين

عليكِ أولاً أن تقدري وتقارني بين حياة أطفال قبل الحجر الصحي وخلاله، فقدر كان لديهم روتين مدرسة معين، أو الالتقاء بأصدقائهم والخروج للنوادي وممارسة نشاطاتهم خارج المنزل، لذا قومي بوضع خطط جديدة اكسري فيها الروتين، واخرجي من دائرة الملل معهم، قومي بطلب ألوان دُهانات ولونوا المنزل من جديد، أو غرف أطفالك بالتحديد، اشتغلي وقتهم بقراءة قصص، أو مشاركتهم لكِ بإعداد الطعام، أو تزيين حديقة المنزل، كل يوم نشاط جديد ومختلف سيشعرهم بالتجديد حتى وإن كانت كل النشاطات تنحصر داخل المنزل.

الخروج من المنزل إن أمكن

اصطحاب الأطفال إلى حديقة عامة في اوقات الصباح، بدون ازدحام، أو الخروج لممارسة رياضة المشي أو الجري يخفف التوتر لديهم ويشغل وقتهم، مع الالتزام بإجراءات الوقاية من فايروس كورونا والحفاظ على السلامة الصحية والبدنية ولا ننسى أن الجلوس في المنزل لوقت طويل يسبب التخمة ويزيد الوزن، وفترة الطفولة مليئة بالنشاط والحيوية لذا على الأهل الاهتمام بالأطفال في تلك الفترة ولتركيز على تجديد روح الحيوية والحياة لديهم.

السيطرة على مشاعر الأطفال

أن يفقد الطفل روتين حياته الطبيعي وأن ينقطع عن لقاء أصدقاءه واللعب معهم فجأة هذا يؤثر عليه نفسياً، وخصوصاً أن هذا الفايروس في الوقت الذي ظهر به كان مجهول الهوية، ومخيف وسبب الاضطراب للعالم أجمع كبار وصغار السن وجميع الفئات العمرية، لذا على الأهل السيطرة على مخاوفهم وتبسيط الأمر لأطفالهم للحفاظ على نفسيتهم، والتخفيف من توترهم قدر الإمكان، وطمأنتهم بجمل يصدقها الأبناء على أن هذا الوقت سيمضي، كل داء وله دواء، وأنه يمكنه التواصل مع أصدقاءه عبر تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكنه أن يشاركهم كل شيء من خلال التحدث إليهم فيديو.

خوف الامتحانات

مجيء الفايروس في توقيت دراسي منتصف كان الطلبة قد تجهزوا نفسياً لتقديم الامتحانات في جميع أنحاء العالم، ولكن تم اصدار قوانين الحجر الصحي وإيقاف جميع نقاط التجمع وأهمها المدراس، فتشتت الطالب وبدأ بالقلق على وضعه الدراسي، وخصوصاً المتميزين وخوفهم من تراجع مستواهم الدراسي، فهنا يجب طمأنة طفلك بأنه سيعود للدراسة وسوف يتم تعويض جميع النقص الذي فاته تعليمياً، وأيضاً هذه الجائحة أصابت جميع العالم ومصلحة التعليم والطلبة تهم القائمين على المدارس التعليمية جميعها، فلن يفوتهم شيء، وارشادهم لكيفية استخدام التعليم الالكتروني، والمتابعة مع المعلمين خطوة بخطوة.

سؤال متى ينتهي الأمر

السؤال الذي لا إجابة له، فلا أحد يعلم متى سوف يختفي الفايروس، أو متى يتوقف عن الانتشار، ولا نعلم أيضاً متى ستعود الحياة طبيعية، كل ما نعلمه أنه يجب علينا أن نتعايش معه فقط، ولكن على الأهالي توضيح تلك الصورة للأطفال تدريجياً، مع تخفيف اجراءات السلامة والسماح بالخروج لساعات محددة، وتحفيز خوفهم على صحتهم واهتمامهم بالنظافة الشخصية، والسماح لهم برؤية أصدقائهم كل حين وحين، وأن الحياة ستعود ولكن بحذر خفيف حتى لا يصابون بالفايروس، وينقلون الاصابة للمنزل كله.

النظر للجانب الإيجابي

على الأهل أن يشغلوا وقت أطفالهم من خلال ارشادهم أن ينظروا للجانب الإيجابي من الحياة في المنزل كعائلة معاً، حيث أن العائلة بطبيعة الحياة العادية مليئة بالمسؤوليات خارجه، وخصوصاً عمل الأب في دوام لوقت متأخر يحرمه من مشاركة عائلته تناول وجبة الغداء أو العشاء، لذا الحجر سمح له أن يشاركهم جميع الوجبات مع ممارسة العمل في المنزل، مع مشاركة الأطفال واجباتهم أو الأنشطة التي يقوموا بها من أجل ترتيب المنزل، أو تجديد وتزيين الحديقة، وسمح لهم بقضاء وقت أكبر معاً، ومن الجميل إن قاموا بتحضير الطعام معاً وبعد ذلك مشاهدة فيلم مفضل لدى العائلة، أو أن يقوموا بممارسة الرياضة في حديقة المنزل، أو عمل حفلة شواء ولعب الماء، هذه الفترة أول مرة تجمع عائلات العالم معاً وتسمح للعاملين وطلاب المدراس والجامعات قضاء أوقاتهم كاملة مع العائلة وتعلم أشياء جديدة.

ارشاد الأطفال

من واجب الأهل اراشد أبناءهم عن كيفية قضاء أوقات فراغهم، واشغالهم بالأشياء المفيدة التي تعينهم على السير نحو مستقبل ناجح، ارشادهم لتعلم لغة أو اكتساب مهارة جديدة، أو مساعدتهم في اختيار أفلام خيال علمي تفيد وتنشط الذاكرة، ولا مانع من الألعاب الالكترونية التي تنشط عمل الدماغ ولكن مع ضبط وقت ممارستها واللعب بها، لأن الافراط بها يسبب الكثير من الأمراض النفسية وينمي روح العداء.

استخدام الانترنت

من المهم عدم ترك الطفل قضاء وقته على الانترنت في يومه كاملاً لأنه سلاح ذو حدين، بقدر ما يمكن أن يقدم الفائدة لأطفالك، من الممكن أن يضره ويغير فكره أو انتماءاته، والتعرف على الأصدقاء عبر الانترنت ليس دائماً يخرج بنتائج سليمة.

لذا عليكِ دائماَ الانتباه لطفلك وكيفية قضاءه لوقته، ويفضل أن تشاركيه معظم هذا الوقت.