ما هي مراحل تشكل العالم الاسلامي


ما هي مراحل تشكل العالم الاسلامي

ما هي مراحل تشكل العالم الاسلامي، العالم الاسلامي هو عبارة عن مصطلح يطلق على عدد الدول الاسلامية التي يبلغ عددها ما يقارب ال55 دولة ، والتي تدين بالدين الإسلامي كأنها أحد الديانات الأساسية والمشكلة لدول المؤتمر الإسلامي ، خريطة العالم الاسلامي يمتد من المحيط الهادي شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا ، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى أواسط أفريقيا ، ومن المحيط الهندي جنوبًا إلى أطراف أوروبا الشرقية ، سنتعرف بشكل أكبر عليها خلال مقالنا تابعوا معنا وارنا الأعزاء.

نبذه العالم الإسلامي

عند نبحث  عن العالم الإسلامي أو نتحدث عنه فإننا نتحدث عن أمةٍ لا يمكن حصرها في مكانٍ جغرافيٍ محدد (واحد)، كما أنها هي ليست لجنس دون غيره، حيث أن تقاليد تلك الأمة وأخلاقها وعاداتها لا بد من أن يكون الإسلام هو أساسها، فهو الأمر الذي جعلها تكون متميّزةً عن غيرها من الأمم الأخرى، حيث يتوزعون المسلمون على خمس وخمسين دولة حول العالم كما تعرفنا سابقاً، فمثلاً في قارّة أوروبا نجد هنالك منها البوسنة والهرسك، كما أن باقي الدّول الإسلاميّة تتنوع في إفريقيا وآسيا، إلا أن أهم تجمع للمسلمين يتواجد في العالم العربي فالإسلام هو الدّين الرّسمي لجميع الدول العربية كاملة.

مراحل تشكل العالم الاسلامي

تشكل العالم الاسلامي من عدة مراحل وهذه المراحل تكمن فيما يلي:

  • العهد النبوي

حيث كانت بداية تشكل العالم الإسلامي في الجزيرة العربية بالتحديد في المدينة المنوّرة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلّم  إليها، كما وقد بدأت الدّولة الإسلامية بالتوسع بعدما تم دخول الكثير من القبائل إلى الإسلام؛ فمن أهم الولايات الإسلاميّة في العهد النّبوي كما يلي:

  1. ولاية اليمن: تعبتر اليمن هي أول منطقة عربية تدخل تحت راية الدولة الإسلامية.
  2. ولاية مكّة: بعدما افتتح الرسول صلّى الله عليه وسلم مدينة مكة المكرمة في العام الثامن للهجرة، أصبحت مكة هي ولاية إسلاميّة، حيث بقي أبو بكر الصديق فيها حتى يعمل على تنظّيم أمور النّاس، ويعلمهم دينهم، حيتى أصبح عتاب بن أسيد والياً عليها حتى وفاة النّبي صلّى الله عليه وسلم.
  3. ولاية الطّائف: جاءت ثقيف إلى النّبي عليه السّلام، وأعلنوا إسلامهم، وكان ذلك في السنة التّاسعة للهجرةن فبعث إليهم النّبي عليه السّلام عثمان بن أبي العاص حتّى يكون والياً عليهم وان يعلمهم أمور دينهم.
  4. ولاية البحرين: بعد فتح مكة أصبحت البحرين تحت راية الدّولة الإسلاميّة، حيث بعث النبي صلى الله عليه وسلم رسالة لدعوة المنذر بن ساوى أمير البحرين إلى الإسلام، فاستجاب وأسلم أمير البحرين، حتى أصبحت بذلك البحرين تحت راية الإسلام، فقد بقي المنذر بن ساوى والياً على البحرين.
  5. ولاية عُمان: قبل أن يتم دخول عُمان إلى الإسلام كان يحكمها كل من جيفر وعبد ابني الجلندي، حيث أرسل النّبي اليهم رسالة مع عمرو بن العاص لكي يتم دعوتهم إلى الإسلام، فأسلم كل منهما، فقد تبعهما قومهما بالإسلام.

كما وقد انتشرت الدعوة الإسلامية في باقي الدول العربية حتى أن اشتملت على كامل الجزيرة العربية، حتى أصبحت ولأول مرّة الجزيرة العربية متحدة دينياً تحت قيادة النّبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، كما وبذلك فإن عهد النبوة قد امتد من السنة الهجريّة الأولى حتى السنة الحادية عشر للهجرة.

  • عهد الخلفاء الراشدون

بدأ عهد الخلفاء الرّاشدون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أصبح أبو بكر الصّديق خليفةً للمسلمين، حتى ستمر ذلك العهد منذ عام 11 للهجرة وحتّى 40 للهجرة، أما بالنسبة الى ترتيب الخلفاء الراشدون فهو كما يلي:

  1. أبو بكر الصّديق: بعد وفاة النّبي عليه السّلام تولى هو الخلافة، حيث كان على أبو بكر الصّديق أن يواجه مجموعةً من التّحديات والّتي كان من أهمها حروب الردّة.
  2. عمر بن الخطّاب: تولّى عمر بن الخطاب خلافة المسلمين بعد وفاة أبو بكر الصّديق، فقد كان عهد عمر هو عهد ازدهار وتألّق، وبالتالي فقد واصل عمر بن الخطاب الفتوحات الإسلاميّة الّتي كان قد بدأها أبو بكر ولم يستسلم، فانه قام بقتال الفرس، وفتح المدائن، والشّام، ومصر.
  3. عثمان بن عفّان: بويع عثمان بن عفان خليفة للمسلمين في عام 23 هجريّة حيث كانت بداية خلافته مليئةً بالفتوحات الإسلامية، ففي عهده فتحت إفريقيّة، وأُنشئ أيضاً أسطولٌ بحري قوي حتى يتم صد الخطر الرومي، كما وقد اتسعت الدّولة الإسلاميّة في عهده اتساعاً كبيراً، وقد شهد لعثمان بن عفان قيامه بجمع القرآن.
  4. علي بن أبي طالب: وافق علي بن أبي طالب رضي الله عنه على خلافة المسلمين بعد وفاة عثمان بن عفان، حيث كان ذلك بعد أن أصرّ الصحابة عليه، إلا أن الفتنة الّتي كانت في عهده لم تهدأ بل انها ازدادت في عهد علي بن أبي طالب، فدارت معارك كثيرة بين المسلمين بسببها، ومن هذه المعارك معركة الجمل، ومعركة صفّين.
  • عهد الخلافة الأمويّة

ابتدأ عهد الخلافة الأمويّة منذ أن استلم معاوية بن أبي سفيان خلافة المسلمين (41 هجريّة – 132هجريّة)، كما وقد زاد توسع العالم الإسلامي خلال عهد الأمويين، وذلك فقد اشتمل على الهند وإيران والصّين، وكذلك أيضاً آسيا الوسطى من جهة الشّرق، أما من جهة الغرب فان الدولة الإسلاميّة امتدت حتّى جنوب فرنسا، وإسبانيا، والبرتغال، وشمال إفريقيا، حيث كانت دمشق هي المركز للدولة الأموية، وبالتالي فقد قسم العهد الأموي إلى أربعة عصورٍ، ألا وهي:

  1. العصر الأول: فقد امتد هذا العصر من عام 41 هجرية وحتى 64 هجرية، كما أنه يضم فترة خلافة معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد.
  2. العصر الثّاني: فقد امتد هذا العصر من عام 64 هجريّة وحتّى 86 هجريّة، كما أنه يعتبر ذلك العصر هو عصر نزاعات وفتن، حيث أنه يضم فترة خلافة معاوية بن يزيد بن أبي سفيان، ومروان بن الحكم وابنه عبد الملك بن مروان.
  3. العصر الثّالث: حيث امتد هذا العصر من فترة عام 86 هجرية وحتّى 125 هجريّة، ويضم فترة حكم كلّ من الوليد بن عبد الملك بن مروان، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز بن مروان، ويزيد بن عبد الملك، وأخيراً هشام بن عبد الملك.
  4. العصر الرابع: امتدّ ذلك العصر من عام 125 هجريّة وحتى عام 132 هجريّة، كما وتعد تلك الفترة هي فترة سقوط الدّولة الأمويّة.
  • عهد الخلافة العباسيّة

بعدما انتهى العهد الأموي ابتدأ انشاء عهد الخلافة العباسيّة فقد كانت بغداد هي المركز الأساسي للدولة العباسية، كما وقد استمرت تلك الخلافة العباسية منذ عام 132 هجريّة وحتّى 656 هجريّة، حتى توسعت الدولة الإسلامية أكثر في عهد العباسيين حتى وصلت إلى غرب ووسط وشرق إفريقيا. وبالتالي فقد تم تقسيم العهد العباسي إلى قسمين رئيسيين ألا وهما:

  1. العصر الأول: ابتدأ ذلك العصر منذ أن تولي أبي العباس السفاح عام 749م، حتى انتهى بمقتل المتوكّل عام 847م، فمن أهم خلفاء هذا العصر هم: أبو جعفر المنصور، هارون الرّشيد، الأمين، المعتصم بالله، وغيرهم.
  2. العصر الثّاني: أما في هذا العصر فقد كانت الدّولة العباسيّة في حالة فوضى، ولذلك برزت مجموعة من الدول في بغداد (مثل السّلاجقة والبويهيين)، أمّا خارج بغداد فظهرت دول المغرب العربي؛ ومن أهم خلفاء هذا العصر: المنتصر بالله، محمد القاهر، المتّقي بالله، والمستعصم بالله، وغيرهم من الخلفاء.
  • عهد المماليك

حيث امتد حكم الدولة المملوكية من بين عام 648 هجريّة حتّى عام 922 للهجرة، وبالتالي فقد كانت الدولة المملوكية تشمل على كل من مصر والعراق والشّام، ففي نفس الوقت كان هنالك مجموعة من دول إسلامية مستقلة عن الدولة المملوكية في كل من الهند والصّين وشمال إفريقيا والأندلس وكذلك آسيا الوسطى، وقد كانت القاهرة هي مركز الدّولة المملوكيّة، حيث أنه في عهد الدّولة المملوكيّة امتد الإسلام حتى تم وصوله الى جنوب شرق آسيا وجنوب غرب إفريقيا وكامل القارة الهندية، إلّا أنّ الأندلس  خرجت عن العالم الإسلامي بشكلٍ نهائي؛ ويقسّم المماليك إلى قسمين ألا وهما:

  1. المماليك البرجية: فقد سمي بذلك الاسم؛ لأنهم كانوا يعيشون في أبراج القلعة فهم من الشركس، حيث كان نظام الحكم لديهم يعتمد على الأقدميّة، ومن أهمّ سلاطينهم هم: سيف الدّين قايتباي، والأشرف قانصوه الغوري.
  2. المماليك البحرية: هم عبارة عن خليط من الأكراد والمغول حيث أنهم جاؤوا من جنوب روسيا، وكانوا يقيمون في مساكن خاصّةً بهم على ضفاف نهر النّيل، كما وقد اعتمدوا نظام الحكم الوراثي، وأما من أهمّ سلاطين المماليك هم: عز الدّين أيبك، وسيف الدّين قطز.
  • العهد العثماني

حيث يعود أصل العثمانيين إلى الأناضول في آسيا الصغرى، حيث أنهم من قبيلة القاي، كما وقد كان زعيمهم هو أرطغرل الّذي انضم إلى علاء الدين السلجوقي سلطان قونيه في صراعه ضد أوكتاي بن جنكيز خان؛ فقد كانت بداية الدّولة العثمانيّة في تركيّا وكان مركزها (إسطنبول)، حيث امتد حكمهم حتى عام 1924م، فقد كان حكم الدولة العثمانية في آسيا الصغرى، واستمرت في التوسع إلى أن اشتملت على أجزاء كبيرة من أوروبا، حتى قامت بادخال الدّول العربيّة تحت سيطرتها وحكمها وذلك بعد أن قضت على الدّولة المملوكيّة؛ فمن أهم سلاطين الدّولة العثمانيّة هم:

  1. عثمان بن أرطغرل: وهو مؤسس الدولة العثمانية، فقد توسعت الدولة العثمانية في عهده، كما أنه هو الذي قام بإصدار عملة للدولة باسمه، فقد استمرّ حكمه من عام 1300م وحتّى 1326م.
  2. مراد الأول: ففي عهده أدخلت البلقان تحت راية الدّولة العثمانيّة، كما وقد امتدت فترة حكمه من عام 1360م حتّى 1388م.
  3. محمد الفاتح: حيث استمرّت فترة حكمه ما يقارب ال 11 عاماً وبالتالي فقد فُتحت خلالها القسطنطينيّة.
  4. سليم الاوّل: بلغت الدّولة أوجها في عهده، فقد أصبحت كل من مصر، وبلاد الشّام، وتبريز، والعراق، وكذلك أرمينيا تحت راية الدّولة العثمانيّة.
  5. سليمان الأول: هو بطل الفتوحات في منطقة شمال إفريقيا، كما وقد أصبحت بغداد وبودابست في عهده تابعتين للدولة العثمانيّة.

خريطة العالم الاسلامي