مدة المسح على الجبيرة


مدة المسح على الجبيرة

مدة المسح على الجبيرة، في وقت ما قد يتعرض الإنسان الى الأذى من جراح أو كسور، فبعض هذه الجروح تتطلب الذهاب الى المستشفى والبعض الآخر تكون بسيطة وشفائها لا يتطلب وقت كبير، أما بالنسبة الى الكسور فهي لابد من الذهاب الى المستشفى كي يتم اتخاذ الاجراءات الازمة، فقد تحتاج بعض الكسور الى جبيرة  ضمادًا يحفظها، وبالتالي يصبح وصول الماء إلى العضو المضمد أمرًا صعبًا، فقد شرع الله عزوجل في تلك الحالة المسح على الجبيرة لكن وفق ضوابط معينة، ولو ترك المسلم المسح على الجبيرة بلا عذر فيصصبح وضوؤه باطل، ولا يعد صحيح.

المسح على الجبيرة

إن تم وضع المسلم على جراحه أو كسوره نوع من أنواع  الجبائر أو الضماد للعلاج، وكان هذا المسلم يتأذى إذا مسح العضو المصاب، عند هذا يجوز له أن يقوم بالمسح على الجبيرة أو الضماد، ويكون مسحه لها صحيحًا ومجزئًا، حتى وإن كان مسح العصابة يؤدي إلى فسادها أويسبب الضرر لها، كما يجب على المسلم أن يترك المسح وتعد صلاته صحيحة؛ وهذا هو مذهب السادة الحنفية، وهو أرفق بالناس، فقد قال الله سبحانه وتعالى: “وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ” صدق الله العظيم.

كيفية المسح على الجبيرة

والدليل على جواز المسح للجبيرة ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: “انكسرت إحدى زندي فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر”، ولأنه ملبوس يشق نزعه، سوف نتعرف الآن على كيفية المسح على الجبيرة:

  • إذا وضعها على طهارة وبقدر الحاجة: غسل الصحيح ومسح عليها وأجزأه ذلك دون تيمم.
  • إذا وضعها على طهارة وزادت عن قدر الحاجة: غسل الصحيح وتيمم عما تحتها ومسح عليها وأجزأه ذلك.
  • إذا وضعها على غير طهارة وخاف من نزعها ضرراً، أو كان الجرح مكشوفاً: وجب عليه غسل الصحيح وتيمم عما تحتها ولا مسح عليها.

أما بالنسبة الى حكم الطهارة مع المسح أو التيمم، فهي صحيحة ولا إعادة للصلاة، والدليل على ذلك هو ما روى  عن عمران بن الحصين رضي الله عنه أنه قال: “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا معتزلًا لم يصلِّ في القوم فقال يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك“.

وشروطه هي:

  1. يجب أن يكون غسل العضو المريض ضاراً به كزيادة ألم أو تأخر شفاء.
  2. يجب أيضاً تعميم الجبيرة بالمسح بأن يغسل الجسم السليم من العضو ثم يمسح عن الجزء المريض جميعه.

الفرق بين المسح على الخفين والمسح على الجبيرة

يوجد العديد من الفروقات بين المسح على الخفين والمسح على الجبيرة، سوف نذكرها فيما يلي:

  • يجب أن يمسح جميعها لأنه مسح للضرورة أشبه بالتيمم، ولأن استيعابها بالمسح لا يضر بخلاف الخف.
  • لا يتم تحدد مدة للمسح لأنه جاز بالضرورة فيبقى ببقائه.
  • أنها تجوز بالطهارة الكبرى، والسبب هو مسح أجيز للضرورة.
  • وضع الجبيرة مخصوص بحال الضرورة، أما الخفان فيلبسان بضرورة أو بغير ضرورة.
  • تقدم الطهارة لها، فيها روايتان: إحداهما: يشترط تقدم الطهارة، والثانية: لا يشترط.

مدة المسح على الجبيرة

إذا منع الأطباء المصاب المسلم من استخدام الماء بأن يغسل عضوًا من أعضائه لعذر مثل أن يكون العضو مكسورًا أو مجروحًا و، فإنه يشرع له أن يمسح عليه دون الغسل، وذلك يسميه العلماء بالمسح على الجبيرة، فقد تحتاج الجبائر الىمدة ليتم إزالتها حسب حالة الجراح أو الكسر، وخلال هذه المدة يحتاج المسلم إلى الطهارة، سواء كان عن طريق الوضوء أو الغسل، فقد جاء الإسلام بالتسهيل على العباد؛ وشرع المسح على الجبائر من أجل إزالة المشقة عن الناس، ففي إزالة العصائب وضررًا يمكن أن يلحق بالمرضى، حيث يكون المسح على الجبيرة غير مؤقت بالأيام، بل مؤقت بالبرء؛ أي بمعنى أن ليس له مدة محددة.

والى هنا نكون قد توصلنا الى نهاية مقالنا هذا الذي تعرفنا فيه على المسح على الجبيرة، وكيفية المسح عليها، وما هو الفرق بين المسح على الخفين والمسح على الجبيرة، ومدة المسح على الجبيرة.