معلومات عن ظاهرة اقتران زحل والمشتري



معلومات عن ظاهرة اقتران زحل والمشتري، الكثير من المناظر الفلكيَّة الخلَّابة أصبحت تجتاح الأرض بالفترة الأخيرة، مما يجعل الأمر غاية في الروعة والأهمية، فهو بالنسبة للرائي أمر لا يتكرَّر كثيراً ولن يراه في حياته سوى مرَّات قليلة، في حين أنه لعلماء الفلك أمر يجب دراسته بالشكل المطلوب لمعرفة ما يدور حوله.

إلى جانب ذلك فإن ظاهرة اقتران الكواكب هي أكثر الظواهر التي سيطرت على العالم بالفترة الأخيرة، وذلك بعدما اقترن كوكبي زحل والمُشتري مع بعضهم البعض مما خلق حالة من الروعة في السماء تسُر الناظرين، وفي هذا المقال نستعرض لكم بعض معلومات عن ظاهرة اقتران زحل والمشتري.

ظاهرة اقتران الكواكب

تُعرَف ظاهرة الاقتران الكوكبي في علم الفلك على أنها عبارة عن تكوين خط مُستقيم من ثلاثة أجرام سماوية في نظام الجاذبية وغالباً ما يُستخدَم المُصطلح للإشارة إلى الشمس والأرض والقمر مما يحدث لنا ظاهرة الكسوف والخسوف؛ لكنه يحدُث أيضاً مع بعض الكواكب الأخرى مثل ظاهرة اقتران زحل والمشتري التي حدثت بالفترة الأخيرة، حيث أنهما اقترنا في موقع قريب من الأرض مما جعل منظرهم بديعاً ورائعاً، كما وتختلف ظاهرة الاقتران عن التقابل والاستطالة، حيث أن التقابل هو عبارة عن وجود الأرض على خط واحد بين الشمس والجرم السماوي، أما الاستطالة فهي وجود الكوكب في أعلى نقطة يصلها عن الأفق سواء الشرقي أو الغربي، ويُمكِنك القراءة أكثر عن الأمر من هُنا

كوكبي زحل والمشتري

قبل معرفة معلومات عن ظاهرة اقتران زحل والمشتري دعونا نتعرَّف على كوكبي زحل والمُشتري، حيث أنهما عبارة عن كوكبين من كواكب المجموعة الشمسية وعددها 11 كوكباً حيث يُعرَف كوكب زحل على أنه أكثر الكواكب ابتعاداً في السماء ولذلك سُمي “زُحَل” أما المشتري فهو أكبر كوكب في المجموعة الشمسية، ويبتعد كوكب زحل عن الأرض حوالي مليار ومائة وتسع وخمسون كيلو متراً، في حين أن كوكب المُشتري يبتعد حوالي خمسمائة وثماني وثمانون مليون كيلو متراً، ويحتوي كوكب زحل على حوالي 60 قمراً طبيعياً، أما كوكب المشتري فإنه يحتوي على حوالي 79 قمراً في سمائه.

ظاهرة اقتران زحل والمشتري

يبحث الناس المُهتمين بعلم الفلك حول معلومات عن ظاهرة اقتران زحل والمشتري حيث أنهما اقترنا خلال يوم الإثنين وكوَّنا مشهداً رائعاً في السماء، تابعه ملايين الناس حول العالم، حيث أنهما التقيا وسط سماء صافية وظهروا كأنهما كوكباً واحداً وتحدُث هذه الظاهرة من خلال تقاطُع مسارا الكوكبين مع بعضهما البعض ليصبحا قريبين من بعضهما البعض لدرجة أنها سيظهران في السماء كما لو أنهما يتلامسان، فيعطيان الانطباع بأنهما مُندمجان ويسطعان ككوكب واحد.

متى يظهر اقتران زحل والمشتري

تظهر ظاهرة اقتران زحل والمشتري بالتزامن مع الانقلاب الشتوي بالنصف الشمالي من الكُرة الأرضية، حيث أن اقترابهما وصل لمسافة أقل من 0,1 درجة قوسية، مما جعلهما ألمع نجوم السماء في تلك الليلة، وكان الاقتران قد حدث يوم أمس الاثنين حيث أنه أقصر الأيام نهاراً في العام، وكان من المُمكِن رؤية الاقتران بالعين المُجرَّدة من خلال السماء الصافية، ولو نظر الناس من خلال التلسكوب فكان من المُمكِن رؤية الأقمار الأربعة الخاصة بالمشتري وهي “أوروبا، آيو، كاليستو، جانيميد”، كما أن قُرب الكواكب من الشمس يلعب دوراً في مجال الرؤية، ومن هُنا نتعرَّف على أقرب الكواكب إلى الشمس.

أبرز اللحظات التي ظهر فيها اقتران زحل والمشتري

أوضحت التقارير الفلكية العالمية أن كوكبي زحل والمشتري لا يقترنا إلَّا مرة في كُل 20 عام؛ لكن ذلك لا يُمكِن رؤيته بالعين المُجرَّدة في كُل مرة، وذلك نظراً لابتعادهما عن الأرض وعدم صفاء الشمس، ومن أبرز اللحظات التي ظهر بها اقتران زحل والمشتري ما يلي:

  • في العام 1623مـ، ولم يُكُن الاقتران مرئياً في معظم أنحاء الأرض.
  • في العام 1226 وكان مرئياً بصورة كبيرة وذلك بالتزامن مر بناء كاتدرائية نوتردام دو باري في العاصمة الفرنسية باريس.

حيث كانت هذه المرَّة قبل حوالي 800 عاماً، لذلك تقول العلوم الفلكية أن هذا المشهد لن يتكرَّر بذات الوضوح مرَّة أخرى سوى بعد أكثر من 500 عاماً.

مما لا شك فيه أن اقتراب الكواكب من بعضها البعض يكون من ضمن مساراتهم التي يمشون بها ومن المُستبعَد أن يصطدموا ببعضهم البعض وذلك بفعل الجاذبية الكونية التي تُحتّم عليهم السير في المسار المُحدَّد لهم.