مفهوم التنمية: تعدد المقاربات – التقسيمات الكبرى للعالم خريطة التنمية



إشكالية الوحدة:

التنمية هي التطورات و التغيرات التي يعرفها بلد معين في المجالات الاقتصادية الاجتماعية و الثقافية.فما المقصود بمفهوم التنمية.و ما هي التطورات التي مرت منها.وما هي التقسيمات الكبرى للعالم من خلال خريطة التنمية البشرية.

1- مفهوم التنمية و تطوره

التنمية مفهوم معقد نظرا لتعدد المعطيات المؤسسة له، و يدل على نمو الاقتصادي المساهم في حدوث تغيرات جذرية على المجتمع. و يختلف بذلك عن مفهوم النمو.
و ظهر مفهوم التنمية في البداية في علم الاقتصاد و يدل على حدوث التغيرات في المجتمع نتيجة التطور الاقتصادي،و في الستينات من القرن العشرين شمل مفهوم التنمية المجال السياسي و ذلك بإدخال الديمقراطية إلى عدة دول ،و انتقل مفهوم التنمية إلى المجال المعرفي و ذلك بالرفع من  مستوى الثقافة و تطوير وعي الإنسان،و أخيرا ظهر مفهوم التنمية البشرية و ذلك بتطوير قدرات الفرد و تحسين مستوى عيشه

2- مفهوم التنمية البشرية

يؤدي النمو الاقتصادي إلى تحسين مستوى الغذاء و الصحة، و تحقيق الأمان من الوقاية من الجريمة ، و الحصول على المعرفة و الراحة ، وتحقيق الحريات السياسية و الثقافية. و يعتمد مفهوم التنمية البشرية على مؤشر التنمية البشرية الذي يجمع ثلاثة معايير أساسية:
ـ مستوى الرعاية الصحية.
ـ المستوى الثقافي و التعليمي.
ـ مستوى الدخل الفردي.
و ترتب دول العالم في سلم التنمية البشرية يتراوح ما بين 0 و1 : ما بين 0 و0،5 مستوى تنمية بشرية ضعيف ، ما بين 0.5 و 0.7 مستوى تنمية بشرية متوسط ، أكثر من 0.7 مستوى تنمية بشرية مرتفع .

3- استراتيجيات التنمية

1 ـ إستراتيجية اقتصاد مركز على الذات : و ذلك باستغلال الموارد المحلية و الاهتمام بالسوق الداخلية ،لكنه عانى من تأخر التكنولوجي مثل تنمية الصين في عهد ماوتسي تونغ و تنمية الجزائر في عهد الهوا ري بومدين .
2 ـ إستراتيجية  تصنيع عن طريق تنمية الصادرات :بالاعتماد على اليد العاملة الكثيرة و الاستثمارات القليلة و بالانفتاح على الخارج و الارتباط بالأسواق الخارجية مثل التنينات بجنوب شرق أسيا (تايوان ـ هونغ ـ هونغ كونغ ـ سنغافورة ـ كوريا الجنوبية).

4- مقاربات دراسة التنمية:

  تتعدد المقاربات المعتمدة في دراسة التنمية وهي:
    – المقاربة الديمغرافية: باعتماد عدة مؤشرات إحصائية كمعدلات الولادات ومعدلات الوفيات.
    – المقاربة الاقتصادية: باعتماد مؤشر الناتج الداخلي الإجمالي الخام ومؤشر الدخل الفردي.
    – المقاربة الاجتماعية: باعتماد مؤشرات كمعدل التمدرس ومعدل البطالة.
    – المقاربة التعليمية والثقافية: باعتماد عدة مؤشرات كمعدل التمدرس ونسبة الأمية.
    – المقاربة السياسية: من خلال مدى تطور الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في عدة دول.
    – المقاربة البيئية: من خلال قياس درجة التلوث وتحقيق التنمية المستدامة.
    – المقاربة السوسيو-اقتصادية: باعتماد مؤثر التنمية البشرية وهو مؤشر تركيبي يجمع المؤشرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

5- التقسيمات الكبرى للعالم من خلال خطيرة التنمية البشرية: 

اعتماد على المؤشر التنمية البشرية ينقسم العالم إلى مجموعتين كبيرتين من البلدان:
1ـ مجموعة بلدان الشمال:و هي الدول القوية اقتصاديا،لها مستوى مرتفع لمؤشر التنمية البشرية،تهيمن على الإنتاج الصناعي العالمي و على الاستثمارات الخارجية و على الناتج الداخلي الاجتماعي الخام و لها عدد قليل من السكان. و تضم الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و دول أوروبا الغربية و اليابان ة أستراليا و نيوزيلندا و بعض دول أوربا الشرقية و بعض الدول جنوب شرق أسيا ككوريا الجنوبية.
2ـ   مجموعة بلدان الجنوب: و هي الدول المتوسطة و الضعيفة اقتصاديا، لها مستوى  متوسطا أو ضعيف لمؤشر التنمية البشرية، و تتميز بارتفاع عدد السكان، مع ضعف الناتج الداخلي الاجتماعي الخام ، و بالضعف النسبي للصناعة ،و بقلة الاستثمارات الخارجية .

6- تفسير تباين مستويات التنمية بين بلدان العالم أو تفسير تخلف دول الجنوب:

  – تفسير مبني على اساس طبيعي: فدول الجنوب تقع في المنطقة الحارة ودول الشمال في المنطقة المعتدلة.
  – تفسير ليبرالي: تعزو أسباب التخلف إلى عوامل داخلية منها ضعف الادخار ووجود عقليات قديمة.
  – تفسير ماركسي: تفسر التخلف بأسباب خارجية منها مخلفات الاستعمار وانعكاسات تقدم دول الشمال.  

  – تفسير جغرافي: تفسر التخلف بأسباب داخلية وخارجية.