من اول من وضع قدمه على سطح القمر



من اول من وضع قدمه على سطح القمر، العديد منا يتساءل عن هذا الابداع الخلقي الرائع الذي لا يمكن أن يقدر على فعله أحد، والعديد أيضاً يدور في عقله السؤال السابق والعديد من الأسئلة التي تشببه فهو سؤال مهم ولابد من معرفة اجابته والتعرف أيضاً على كل ما يدور حول هذا السطح وفي خارج الفضاء؛ فقد خاطر المكتشفين والعلماء بأنفسهم وحياتهم كي يتوصلوا الى خارج الغلاف الجوي وخارج سطح الأرض وذلك يعتبر من الأشياء الصعبة والتي لا يتمكن أي شخص فعلها، واليوم في مقالنا هذا سوف نتعرف على من هو أول من وضع قدمه على سطح الأرض.

الصعود إلى القمر

تعتبر الفترة الممتدة ما بين أواسطِ الأربعينيات وحتى مطلع التسعينيات حامية الوطيس ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي؛ فقد قامت حرب بينهم سميت بالحرب الباردة والتي كانت أسلحتها هي المنافسة الشديدة في السعي وراء التقدم والتطور الصناعي والتسابق أيضاً الفضائي والتقدم التكنولوجي، فقد تسابقت القوات والترسانات النووية في الدفاع عن الدول ولكن بطريقة غير مباشرة، حيث يشار إلى أن سبر الفضاء كان جزءًا رئيسيًّا من الحرب الباردة ومحورًا مهم فيها؛ إذ بدأت الدول المتنافسة في احتلال مساحاتٍ عديدة فوق الفضاء وكان ذلك بالاستعانة بالأقمار الصناعية والمركبات الفضائية المأهولة وغير المأهولة؛ فمع حلول يوم 20 تموز سنة 1969م وهذا العام يعتبر شيء مقدس لدى الأمريكان والذي حدث فيه شيء خطير ومهم جداً حيث هبطت مركبة أبولو 11 على سطح القمر ولتكون هي المركبة المأهولة الأولى التي تحط قدميها على سطح القمر؛ وعلى الرغم من تسيير رحلتين قبلها هما أبولو 8 وأبولو 10؛ إلا أنهما لم يتمكنوا من الوصول سوى إلى مدار القمر ثم عادا مجددًا، لذلك فإن رُبان المركبة الفضائية أبولو 11 نيل أرمسترونغ هو أول من وضع قدمه على سطح القمر في التاريخ، فلنتعرف على هذا الحدث وعلى نيل أرمسترونغ خلال مقالنا.

أول هبوط بشري على سطح القمر

حيث كان ذلك في تاريخ 20 يوليو 1969، والذي أعلنت عنه الولايات المتحدة أن قائد المهمة “أبولو 11″ هو القائد نيل أرمسترونغ، وهو أول شخص تطأ قدماه سطح القمر، حيث قوبل ذلك بتشكيك وسط نظريات مؤامرة تتهم واشنطن بـ”فبركة” مشاهد الهبوط البشري الذي تم الاعلان عنه على سطح القمر.

نبذه عن نيل أرمسترونغ

وُلد نيل أرمسترونغ في ولاية أوهايو الأمريكية في عام 1930م ، وقد انتقلت عائلته وهو صغير عدة مرات، حيث أنهم استقرّوا في نهاية المطاف في مدينة تدعى واباكونيتا في أوهايو، وعندما كان أرمسترونغ في السادسة من عمره حلّق في طائرة لأول مرّة في حياته، وذلك الأمر هو الذي حبب إليه الطيران، وبعد ذلك التحق بالكشافة الأمريكية، وبالتالي حصل على رتبة كشّافة النسر ، ثم تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة بلوم الثانوية في واباكونيتا، كما بدأ فيما بعد الدراسة الجامعية في جامعة بيردو، وأثناء ذلك فقد غادر لكي يلتحق لخدمة في القوات البحرية الأمريكية، وبعدما حلت عودته قام باكمال درجة البكالوريوس في هندسة الطيران، ثمّ بعد ذلك حصل على درجة الماجستير في هذا المجال من جامعة جنوب كاليفورنيا.

معلومات حول مغامراته في الفضاء

قام نيل أرمسترونغ برحلتين فاضئيتين، فمحبته للمغامرة وحرصه الشديد على تحقيق تلك الرغبة ذلك الأمر الذي ساعده في اجتيازه لتلك الرحلات التي قام بها:

  • أول رحلة كانت له في مركبة جيميني 8: التي قادها في عام 1966م، وكان ذلك بمساعدة ديفيد سكوت، فقد كانا أولّ من أجرى عملية التحام مركبتين فضائيتين معاً في مدار الأرض، حيث تمثّلت أهمية تلك الرحلة في تمهيدها الى طريق نجاح الرحلات المستقبلية في الهبوط على سطح القمر، وبالتالي استغرقت هذه الرحلة 3 أيام فقط، وبالرغم من تكللها بالنجاح، الا أنها حدثت  بعض المشاكل التقنية.
  • رحلة مركبة أبولو 11: ابدأت هذه الرحلة في التاريخ السادس عشر من شهر تموز/يوليو من عام 1969م، وكان ذلك حينما أُطلق صاروخ ساتورن 5 من مركز كينيدي للفضاء، إذ قامت المركبة الفضائية أبولو 11 بحملها عليه، وبالتالي كان على متنها ثلاثة روّاد فضاء، هم:
  1. نيل أرمسترونغ.
  2. وبز آلدرن.
  3. ومايكل كولينز.

وقد سطّرت تلك الرحلة أوّل هبوط للإنسان على سطح القمر، فبعدما تم هبوطها في العشرين من تمّوز نزل منها أرمسترونغ ليُصبح أوّل رائد فضاء يمشي على سطح القمر، ثمّبعد ذلك  انضمّ إليه آلدرين لكي يُصبح ثاني إنسان تحطُّ قدماه على سطح القمر، ثم بعد هذا بدأ الثنائي في اكتشاف طبيعة السطح، بينما بقي كولينز في وحدة القيادة ليكون وسيلة اتّصال بين روّاد الفضاء الذين هبطوا والقاعدة الرئيسيّة الموجودة على سطح الأرض.

هبطت تلك المركبة في بحر السكون، حيث خطط رواد الفضاء من طاقمها في جمع بعض من العيّنات المتواجدة على سطح القمر، وعمل العديد من التجارب عليها، إضافة إلى فحص وتصوير سطح القمر، وفعلاً قاموا بجمع 22كغم من المواد، بما في ذلك 50 صخرة، وبعض العيّنات من تربة سطح القمر، وأيضاً موّاد من تحت السطح، ولكن العيّنات لم تحتوي على الماء، ولم تقدم أي دليل على وجود الحياة على سطح القمر خلال التاريخ السابق لها، كما عُثِر أيضاً على نوعين رئيسيين من الصخور في موقع الهبوط، هما: البازلت، والبريشة.

تم ارسال نتائج بعض التجارب إلى الأرض من قبل الطاقم، كماأن  أُرسلوا بعضاً منها للتحليل المخبريّ، وقاموا رواد الفضاء بتصوير  أول هبوط على سطح القمر، والعمليات التي تحدث خارج المركبة الفضائية بهدف التوثيق بها، وتحديد مناطق الدراسة والتجارب للبعثات التي ستتم مستقبلياً، فقد استغرقت تلك العمليات ما يقارب الساعتين ونصف تقريباً التي تمّ خلالها الانتهاء من جميع الأنشطة العلمية وجمع العيّنات،وبعدما أن أنهى روّاد الفضاء مهمتهم انطلقت فيهم المركبة الفضائية من القمر اى العودة الى سطح الأرض، فهبطت في المحيط الهادئ، لتأخذهم بعدها حاملة الطائرات يو إس إس هورنيت التابعة الى البحريّة الأمريكية.

حقيقة صعود الإنسان إلى القمر

الجوائز التي حصل عليها نيل أرمسترونغ

تلقّى نيل أرمسترونغ العديد من الجوائز ؛ فمن هذه الجوائز هي فيما يلي:

  1. وسام الحرية الرئاسي.
  2. وسام الشرف من الكونغرس.
  3. ميدالية الكونغرس الذهبية.
  4. وسام ناسا للخدمة المتميّزة.
  5. الميدالية الذهبية للاتّحاد الدولي للطيران.
  6. الميدالية الذهبية للجمعية الجغرافية الملكية.

وفاة نيل أرمسترونغ

توفي في الخامس والعشرين من شهر آب/أغسطس عام 2012م عن عمر يُناهز 82 عاماً، والسبب هو نتيجة لمضاعفات نتجت عن عملية جراحية أُجريت له في القلب، فقد تم اقامت حفل تأبين وطني خاصّ به في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن بعد بضعة أيام من وفاته، إذ ضمّ ذلك عائلته، وأصدقاءه، وجمعاً من الشخصيات البارزة، وزملاءه أيضاً من رواد الفضاء، والبحّارة، وضباط البحرية، إلى جانب أفراد من العامّة، وتم دفن أرمسترونغ في المحيط الهادي لليوم  التالي من الحفل.